600

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

اللئيم فإنها كانت لا تزال رطبة من دم الإمام الشهيد المبشر بالجنة عثمان ﵁، فدعوى أن طلحة والزبير بايعا مكرهين دعوى غير صحيحة بل الثابت أنه لما قتل عثمان ﵁ طلب جمهور الصحابة ﵃ من علي أن يتولى أمر المسلمين فكان يفر منهم في حيطان المدينة١ وأيضًا: لما توفي عمر ﵁ جعل الأمر شورى في ستة منهم طلحة والزبير واتفقوا على أن الأمر دائر بين عثمان وعلي فاتفقوا على تقديم عثمان وبعد استشهاده ﵁ كان صاحب الحق هو علي ﵁.
وقد اعترض بعض الناس على الإجماع على خلافة علي ﵁ من وجوه:
١- تخلف عنه من الصحابة جماعة منهم سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن مسلمة وابن عمر وأسامة بن زيد وسواهم من نظرائهم٢.
٢- إنما بايعوه على أن يقتل قتلة عثمان٣.
٣- أن أهل الشام معاوية ومن معه لم يبايعوه بل قاتلوه.
وهذه الاعتراضات لا تأثير لها على الإجماع المذكور، ولا توجب معارضته وذلك أنها مردودة من وجوه:
الوجه الأول: أن دعوى أن جماعة من الصحابة تخلفوا عن بيعته دعوى غير صحيحية إذ أن بيعته لم يتخلف عنها وأما نصرته فتخلف عنها قوم منهم من ذكر لأنها كانت مسألة اجتهادية فاجتهد كل واحد وأعمل نظره وأصاب قدره"٤.

١ـ انظر تاريخ الأمم والملوك ٤/٤٣٢، البداية والنهاية ٧/٢٤٦.
٢ـ العواصم من القواصم ص/١٤٦-١٤٧.
٣ـ المصدر السابق ص/١٤٥.
٤ـ العواصم من القواصم ص/١٤٧، وانظر كتاب "التمهيد" للباقلاني ص/٢٣٣-٢٣٤.

2 / 695