581

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

قطعية أن البيعة بالخلافة تمت لعثمان ﵁ بإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ولم يخالف أو يعارض في ذلك أحد، وما يذكره كثير من المؤرخين كابن جرير وغيره عن رجال لا يعرفون١ أن عليًا تلكأ فقال: عبد الرحمن: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ٢ فرجع علي يشق الناس حتى بايع وهو يقول: خدعة وأيما خدعة ٣.
فهذا باطل من وجوه:
الوجه الأول: أن هذه القصة مخالفة لما ثبت في الحديث الصحيح وذلك أنه ثبت في صحيح البخاري في قصة البيعة والاتفاق على عثمان أن عليًا ﵁ بايع عثمان بعد عبد الرحمن بن عوف مباشرة ثم بايع الناس بعده وما جاء مخالفًا لهذا فهو مردود على قائله وناقليه.
الوجه الثاني: أخرج ابن سعد بإسناده إلى مولى عمر بن الخطاب عن أبيه عن جده قال: أنا رأيت عليًا بايع عثمان أول الناس، ثم تتابع الناس فبايعوا"٤.
الوجه الثالث: أن المظنون بالصحابة خلاف ما يتوهم كثير من الرافضة وأغبياء القصاص الذين لا تمييز عندهم بين صحيح الأخبار وضعيفها ومستقيمها وسقيمها وميادها وقويمها"٥.
فكل ما يذكر من أن عليًا ﵁ تلكأ عن بيعة عثمان أو تأخر عنها فهو مبني على خبر غير صحيح رجاله لا يعرفون قد يكون في الغالب من وضع الرافضة الذين أوبقوا أنفسهم ببغض الصحابة ﵃. فبيعة عثمان تمت بإجماع المسلمين كافة ولا مطعن فيها لأحد من أهل الزيغ.

١ـ انظر البداية والنهاية ٧/١٦١.
٢ـ سورة الفتح آية/١٠.
٣ـ تاريخ الأمم والملوك لابن جرير ٤/٢٣٨-٢٣٩.
٤ - الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/٦٢.
٥ - البداية والنهاية ٧/١٦١.

2 / 671