559

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

أبي بكر: "وإذ قد صحت إمامة أبي بكر ﵁ فطاعته فرض في استخلاف عمر ﵁ بما ذكرناه، وبإجماع المسلمين عليها"١.
وقال الملا علي القاري ذاكرًا للإجماع على فضل عمر وحقية خلافته فقال: "وقد أجمعوا على فضيلته وحقية خلافته"٢.
ومن هذه النقول التي تقدم ذكرها تبين أن خلافة عمر ﵁ تمت بإجماع أصحاب رسول الله ﷺ حيث تلقوا عهد أبي بكر ﵁ بالخلافة لعمر بالقبول والتسليم ولم يعارض في ذلك أحد وكذا أجمعت الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة على ما أجمع عليه أصحاب رسول الله ﷺ ولم يخالفهم إلا من لا يعتد بخلافه ممن ابتلي ببغض أصحاب رسول الله ﷺ كالشيعة الرافضة ومن جرى في ركابهم ممن فتن بهم فإن اعترض معترض على إجماع الصحابة المتقدم ذكره بما رواه ابن سعد وغيره من أن بعض الصحابة سمعوا بدخول عبد الرحمن بن عوف وعثمان على أبي بكر فقال له قائل منهم: ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلاف عمر علينا؟ وقد نرى غلظته؟ فقال أبو بكر: أجلسوني أبا لله تخوفني؟ خاب من تزود من أمركم بظلم، أقول: اللهم استخلفت عليهم خير أهلك أبلغ عني ما قلت لك من وراءك"٣ والجواب عن هذا أن هذا الإنكار الصادر إن صح من هذا القائل ليس عن جهالة لتفضيل عمر بعد أبي بكر واستحقاقه للخلافة، وإنما كان خوفًا من خشونته وغلظته لا اتهامًا له في قوته وأمانته"٤.
فالذي يجب على المسلم أن يعتقد اعتقادًا جازمًا لا مرية فيه أن أحق

١ـ الرد على الرافضة ص/٢٨٣-٢٨٤.
٢ـ شرح الفقه الأكبر ص/٩٨.
٣ـ الطبقات الكبرى ٣/١٩٩، الكامل في التاريخ ٢/٤٢٥، وانظر كتاب الإمامة والرد على الرافضة لأبي نعيم ص/٢٧٦.
٤ـ انظر كتاب الإمامة والرد على الرافضة ص/٢٧٦.

2 / 645