553

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

١١- وروى الشيخان في صحيحيهما عن ابن أبي مليكة قال: سمعت ابن عباس يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه١ الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع وأنا فيهم قال: فلم يرعني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي فالتفت إليه فإذا هو علي فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدًا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله ﷺ يقول: جئت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر فإن كنت لأرجو أو لأظن أن يجعلك الله معهما٢.
١٢- ومما دلَّ على حقية خلافته ﵁ اجتماع الصحابة على أنهم لا يقدمون إلا أفضلهم وأخيرهم مع قول أبي بكر وعلي ﵄ فيه.
فأما قول أبي بكر ﵁ فيه فهو قوله: "اللهم أمرت عليهم خير أهلك"٣. وأما قول علي ﵁ فيه فهو ما رواه البخاري عن محمد بن الحنفية وهو ابن علي بن أبي طالب قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله ﷺ؟ قال أبو بكر قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر وخشيت أن يقول: عثمان قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين"٤.
فهذه الأحاديث التي أوردناها في هذا المبحث كلها فيها الدلالة الواضحة على حقية خلافة عمر ﵁ وأرضاه.
قال السفاريني رحمه الله تعالى: "اعلم أن خلافة سيدنا عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ﵁ مرتبة ولازمة لحقية خلافة الصديق الأعظم أبي بكر

١ـ أي: أحاطوا به.
٢ـ صحيح البخاري ٢/٢٩٤، صحيح مسلم ٤/١٨٥٨-١٨٥٩.
٣ـ كتاب الإمامة والرد على الرافضة لأبي نعيم ص/٢٧٦، وانظر الطبقات لابن سعد ٣/٢٧٤.
٤ـ صحيح البخاري ٢/٢٩١.

2 / 640