545

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم به واجتهدت لهم رأيي فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم وأحرصهم على ما أرشدهم وقد حضرني من أمرك ما حضر فاخلفني فيهم فهم عبادك ونواصيهم بيدك أصلح لهم وإليهم واجعله من خلفائك الراشدين يتبع هدي نبي الرحمة، وهدي الصالحين بعده وأصلح له رعيته"١.
وذكر أبو الفرج بن الجوزي عن الحسن بن أبي الحسن قال: لما ثقل أبو بكر واستبان له من نفسه جمع الناس إليه فقال: إنه قد نزل بي ما قد ترون ولا أظنني إلا ميت لما بي وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتي وحل عنكم عقدتي، ورد عليكم أمركم، فأمروا عليكم من أحببتم، فإنكم إن أمرتم في حياة مني كان أجدر أن لا تختلفوا بعدي فقاموا في ذلك وخلوا عليه فلم تستقم لهم، فرجعوا إليه فقالوا: رأينا يا خليفة رسول الله ﷺ رأيك قال: فلعلكم تختلفون قالوا: لا قال: فعليكم عهد الله على الرضى قالوا: نعم. قال: فأمهلوني حتى أنظر لله ولدينه ولعباده فأرسل أبو بكر إلى عثمان بن عفان فقال: أشر علي برجل ووالله إنك عندي لها لأهل وموضع فقال: عمر فقال: اكتب فكتب حتى انتهى إلى الاسم فغشي عليه ثم أفاق، فقال: اكتب عمر٢ "ومن هذا السياق تبين واتضح أن تولية الفاروق ﵁ الخلافة كانت بعهد من الصديق ﵁ ولقد صدقت فراسة أبي بكر في عمر حين اجتهد في العهد بالخلافة من بعده له ﵁ فلقد قام بالخلافة أتم القيام حيث كان إمامًا ناصحًا لله ولرسوله ولدين الإسلام حيث كثرت في خلافته الفتوح واتسعت رقعة الدولة الإسلامية ونعمت الأمة الإسلامية بعدله ﵁ ولحسن اختيار الصديق ﵁ في أن يكون الفاروق هو الخليفة من بعده اعتبر من أشد الناس فراسة بسبب

١ـ الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/١٩٩-٢٠٠، تاريخ الأمم والملوك للطبري ٣/٤٢٨-٤٢٩، كتاب الثقات لابن حبان ٢/١٩٠-١٩١، تاريخ عمر لأبي الفرج بن الجوزي ص/٦٦-٦٧، الكامل في التاريخ ٢/٤٢٥-٤٢٦.
٢ـ تاريخ عمر لابن الجوزي ص/٦٦-٦٧.

2 / 631