531

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

على أن الإمامة بعد النبي ﷺ لعلي ﵁.
الشبهة السادسة: خبر الطائر:
مفاده أنهم يقولون روى الجمهور كافة أن النبي صلى الله عليه وآله - أتي بطائر فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر" فجاء علي ﵇ فدق الباب فقال أنس بن مالك إن النبي صلى الله عليه وآله على حاجة فرجع، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله كما قال أولًا فدق علي ﵇ الباب قال أنس: أولم أقل لك إن النبي - صلى الله عليه وآله - على حاجة؟ فانصرف فقال النبي - صلى الله عليه وآله - كما قال في الأولين فسمعه النبي - صلى الله عليه وآله - وقد قال له أنس إنه على حاجة فأذن له في الدخول فقال: "يا علي ما أبطأك عني؟ " قال: جئت فردني أنس ثم جئت فردني أنس ثم جئت الثالثة فردني فقال: "يا أنس ما حملك على هذا" فقال: رجوت أن يكون الدعاء لأحد من الأنصار فقال: "يا أنس أوفي الأنصار خير من علي ﵇؟ أوفي الأنصار أفضل من علي ﵇؟ ـ" وإذا كان أحب الخلق إلى الله تعالى وجب أن يكون الإمام"١.
ويرد على هذه الشبهة من وجوه:
الوجه الأول: أنهم يطالبون بتصحيح هذا النقل ودعواهم أن كافة الجمهور رووه محض افتراء عليه فإن حديث الطير هذا لم يروه أحد من أصحاب الصحيح ولا صححه أئمة الحديث ولكن هو مما رواه بعضهم٢ كما رووا أمثاله

١ـ منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة ٤/٩٩، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف لابن طاووس ١/٧١-٧٣.
٢ـ رواه الترمذي في سننه ٥/٣٠٠ وقال عقبه: هذا حديث غريب لا نعرفه عن حديث السدي إلا من هذا الوجه، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/١٣٠-١٣١.

2 / 613