516

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

كابن عباس وغيره يقدمون أبا بكر وعمر وفيهم من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم أضعاف من فيهم من الإمامية والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين وتابعيهم من ولد الحسين بن علي وولد الحسن وغيرهما أنهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر وكانوا يفضلونهما على علي والنقول عنهم ثابتة متواترة.
الوجه الرابع: أن هذا معارض بما هو أقوى منه وأن إجماع الأمة حجة بالكتاب والسنة والإجماع، والعترة بعض الأمة فيلزم من ثبوت إجماع الأمة إجماع العترة وأفضل الأمة أبو بكر١ فإن كانت الطائفة التي إجماعها حجة يجب اتباع أفضلها مطلقًا فهو أبو بكر، وإن لم يكن بطل ما يذكر الشيعة في إمامة علي ﵁"٢.
ومما تجدر الإشارة إليه أن حديث الثقلين قد تعددت رواياته في مصادر أهل السنة والجماعة وأن الدكتور علي أحمد الثالوث قد تتبع هذا الحديث وقام بدراسة طرقه المتعددة وأخرجها في كتابه "حديث الثقلين وفقهه" وتوصل إلى أن "ما رواه الإمامان مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم لا خلاف حول صحته "وأما بقية الروايات فقد قال عنها: "ورأينا الروايات الأخرى لهذا الحديث وظهر ما بها من ضعف وهنا ملحظ هام وهو أن الضعف أساسًا جاء من موطن واحد وهو الكوفة وهذا يذكرنا بقول الإمام البخاري في حديث رواه عطية: أحاديث الكوفيين هذه مناكير. ومن هنا ندرك لماذا اعتبر ابن الجوزي هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة وإن كانت الروايات في جملتها كما يبدو لا تجعل الحديث ينزل إلى درجة الموضوع"٣.
فدعوى ابن طاووس من الاتفاق على صحة أقوال رجال الأحاديث التي ساقها وحديث الثقلين الوارد في صحيح مسلم ليس

١ـ منهاج السنة ٤/١٠٤-١٠٥.
٢ـ انظر المنتقى من منهاج الاعتدال للذهبي ص/٤٧٦.
٣ـ حديث الثقلين ص/٢٤.

2 / 598