509

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

لحق بالنبي ﷺ فأعطاه النبي ﷺ الراية حين قدم وكان قد أعطى الراية رجلًا فقال: لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" ١.
وأما قولهم في الاستدلال: "لأنه خليفة مع وجوده وغيبته مدة يسيرة فعند موته تطول الغيبة يكون أولى بأن يكون خليفة".
فالجواب أنه مع وجوده وغيبته قد استخلف غير علي استخلافًا أعظم من استخلاف علي واستخلف أولئك على أفضل من الذين استخلف عليهم عليًا وقد استخلف بعد تبوك على المدينة غير علي في حجة الوداع فليس جعل علي هو الخليفة بعده لكونه استخلف على المدينة بأولى من هؤلاء الذين استخلفهم على المدينة كما استخلفه وأعظم مما استخلفه وآخر الاستخلاف كان على المدينة عام حجة الوداع وكان علي باليمن وشهد معه الموسم لكن استخلف عليها في حجة الوداع غير علي، فإن كان الأصل بقاء الاستخلاف فبقاء من استخلفه في حجة الوداع أولى من بقاء استخلاف من استخلفه قبل ذلك، وبالجملة فالاستخلافات على المدينة ليست من خصائصه ولا تدل على الأفضلية ولا على الإمامة بل قد استخلف عددًا غيره - ولكن الرافضة - يجعلون الفضائل العامة المشتركة بين علي وغيره خاصة بعلي رضي الله عنه٢.
قال أبو نعيم الأصبهاني في معرض رده على الطاعنين في إمامة الصديق ﵁: "فإن قال: قد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال لعلي: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى" ٣. قيل له: كذلك نقول في استخلافه على المدينة في حياته بمنزلة من

١ـ صحيح البخاري ٢/٣٠٠، صحيح مسلم ٤/١٨٧١.
٢ـ منهاج السنة ٤/٨٧-٩٠، وانظر المنتقى من منهاج الاعتدال للذهبي ص/٤٦٨-٤٧٠.
٣ـ تقدم تخريجه قريبًا.

2 / 591