468

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

المبحث الرابع: بيان الإجماع على خلافته ﵁
...
المبحث الرابع: بيان انعقاد الإجماع على خلافته ﵁:
لقد أجمع أهل السنة والجماعة سلفًا وخلفًا على أن أحق الناس بالخلافة بعد النبي ﷺ أبو بكر الصديق ﵁ لفضله وسابقته ولتقديم النبي ﷺ إياه في الصلوات على جميع الصحابة وقد فهم أصحاب النبي ﷺ مراد المصطفى ﵊ من تقديمه في الصلاة فأجمعوا على تقديمه في الخلافة ومتابعته ولم يتخلف منهم أحد ولم يكن - الرب جل وعلا - ليجمعهم على ضلالة فبايعوه طائعين وكانوا لأوامره ممتثلين ولم يعارض منهم أحد في تقديمه وما يزعمه الشيعة من أن عليًا تخلف عن بيعته هو والزبير قد قدمنا قريبًا ما يدل على بطلان هذا الزعم من ثبوت بيعتهما في البيعة العامة التي كانت في مسجد رسول الله ﷺ في اليوم الثاني من بيعة السقيفة ومن زعم أن عليًا والزبير ﵄ بايعا ظاهرًا وخالفا باطنًا فقد قال فيهما أقبح القول فهما ﵄ أجل قدرًا وأكبر محلًا من هذا، وقد نقل إجماع الصحابة ومن جاء بعدهم من أهل السنة والجماعة على أن أبا بكر الصديق ﵁ أولى بالخلافة من كل أحد جماعة من أهل العلم المعتبرين.
فقد روى الخطيب البغدادي بإسناده إلى أبي محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ أنه قال: أجمع المهاجرون والأنصار على خلافة أبي بكر قالوا له: يا خليفة رسول الله ولم يسم أحد بعده خليفة، وقيل: إنه قبض النبي ﷺ عن ثلاثين ألف مسلم كل قال لأبي بكر: يا خليفة رسول الله ﷺ ورضوا به من بعده رضي الله عنهم١.

١ـ تاريخ بغداد ١٠/١٣٠-١٣١.

2 / 550