464

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

١٤- وروى ابن سعد بإسناده إلى الحسن قال: قال علي: لما قبض النبي ﷺ نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي ﷺ قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله ﷺ لديننا فقدمنا أبا بكر"١.
وكما فهم أصحاب رسول الله ﷺ من تقديم الصديق في الصلاة أن ذلك إشارة إلى أنه أحق الناس بالإمامة بعد وفاته ﷺ كذلك فهم هذا الفهم من جاء بعدهم من أهل العلم، فقد قال أبو بكر المروذي٢: "قيل لأبي عبد الله - أحمد بن حنبل - قول النبي ﷺ: "يؤم القوم أقرؤهم" فلما مرض قال: "قدموا أبا بكر يصلي بالناس" وقد كان في القوم من هو أقرؤ من أبي بكر فقال أبو عبد الله: إنما أراد الخلافة٣.
وقال أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى: "وتقديمه له أمر معلوم بالضرورة من دين الإسلام قال: وتقديمه له دليل على أنه أعلم الصحابة وأقرؤهم لما ثبت في الخبر المتفق على صحته بين العلماء: أن رسول الله ﷺ قال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأكبرهم سنًا، فإن كانوا في السن سواء فأقدمهم إسلامًا" قال ابن كثير - وهذا من كلام الأشعري ﵀ مما ينبغي أن يكتب بماء الذهب ثم قد اجتمعت هذه الصفات كلها في الصديق ﵁ وأرضاه٤.
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي بعد أن ساق الأحاديث التي فيها تقديم أبي بكر الصديق في الصلاة: "فهذه الأخبار وما في معناها تدل على أن النبي

١ـ الطبقات ٣/١٨٣.
٢ـ هو أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز أبو بكر المروذي كان ﵀ مقدمًا في أصحاب أحمد لورعه وفضله وكان أحمد يأنس به وينبسط إليه وهو الذي تولى إغماض أحمد لما مات وغسله وروى عن الإمام أحمد مسائل كثيرة توفي سنة خمس وسبعين ومائتين هجرية "انظر ترجمته في طبقات الحنابلة" ١/٥٦-٦٣.
٣ـ المسند من مسائل الإمام أحمد للخلال ورقة ٤٣ وهو مخطوط يوجد في مكتبة مخطوطات الجامعة الإسلامية، وانظر مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص/١٦٠.
٤ـ البداية والنهاية ٥/٢٦٥.

2 / 546