المبحث الثالث: ذكر النصوص التي فيها الإشارة إلى خلافته من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية
أولًا: الآيات القرآنية:
لقد وردت آيات في الكتاب العزبز فيها الإشارة إلى أبا بكر الصديق ﵁ أحق الناس من هذه الأمة بخلافة سيد الأولين والآخرين وتلك الآيات هي:
١/ قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ١ ووجه الدلالة أن أبا بكر ﵁ داخل فيمن أمر الله - جل وعلا - عباده أن يسألوه أن يهديهم طريقهم وأن يسلك بهم سبيلهم وهم الذين أنعم الله عليهم وذكر منهم الصديقين في قوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ ٢ وقد أخبر المصطفى ﷺ أن أبا بكر ﵁ من الصديقين٣ فدل ذلك على أنه واحد منهم بل هو المقدم فيهم ولما كان أبو بكر ﵁ ممن طريقهم هو الصراط المستقيم فلا يبقى أي شك لدى العاقل في أنه أحق خلق الله من هذه الأمة بخلافة المصطفى ﷺ.
قال محمد بن عمر الرازي: " قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ
١ـ سورة الفاتحة آية/٦-٧.
٢ـ سورة النساء آية/٦٩.
٣ـ انظر صحيح البخاري ٢/٢٩٣.