442

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

المصطفى ﷺ بعد تذكير الصديق إياه بذلك.
فقد روى الإمام أحمد بإسناده إلى حميد بن عبد الرحمن قال: توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر ﵁ في طائفة من المدينة قال: فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال: فداك أبي وأمي ما أطيبك حيًا وميتًا مات محمد ورب الكعبة - وفيه - فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئًا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله ﷺ ﷺ من شأنهم - إلا ذكره وقال: لقد علمتم أن رسول الله ﷺ قال: "لو سلك واديًا وسلكت الأنصار واديًا سلكت وادي الأنصار" ولقد علمت يا سعد أن رسول الله ﷺ قال - وأنت قاعد: "قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم" فقال له سعد: صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء١.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بعد إيراده لهذا الحديث: "فهذا مرسل حسن ولعل حميدًا أخذه عن بعض الصحابة الذين شهدوا ذلك وفيه فائدة جليلة جدًا وهي أن سعد بن عبادة نزل عن مقامه الأول في دعوى الإمارة وأذعن للصديق بالإمارة فرضي الله عنهم أجميعن"٢.
والبيعة التي حصلت للصديق ﵁ في سقيفة بني ساعدة تعتبر بيعة أولى من كبار وفضلاء الصحابة من مهاجرين وأنصار وقد بويع ﵁ بيعة عامة من الغد في مسجد رسول الله ﷺ فتممت البيعة من المهاجرين والأنصار قاطبة صبيحة يوم الثلاثاء وهو اليوم الثاني من متوفى رسول الله ﷺ وقبل تجهيزه ﵊.
وروى البخاري بإسناده إلى أنس بن مالك ﵁ أنه سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس على المنبر وذلك الغد من يوم توفي النبي ﷺ فتشهد وأبو بكر

١ـ المسند ١/٥.
٢ـ منهاج السنة ١/١٤٣.

2 / 524