429

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

فإن الله سائلهم عما استرعاهم" ١ هذا الحديث فيه إشارة إلى أنه لا بد للرعية من قائم بأمورها يحملها على الطريق الحسنة وينصف المظلوم من الظالم٢.
٤- روى الإمام أحمد بإسناده إلى عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال في حديث طويل: "ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمروا عليهم أحدهم.." الحديث٣.
وعند أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم" ٤.
فإذا كان رسول الله ﷺ قد أرشد أمته أنه إذا خرج ثلاثة في سفر فإن عليهم أن يختاروا أحدهم أميرًا عليهم مع أن السفر يكون في مسافة محدودة ومدة وجيزة فما الشأن بالإمامة العظمى فإن وجوبها متحتم على الأمة من باب أولى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بعد أن ذكر هذين الحديثين: "فإذا كان قد أوجب في أقل الجماعات وأقصر الاجتماعات أن يولى أحدهم كان هذا تنبيهًا على وجوب ذلك فيما هو أكثر من ذلك ولهذا كانت الولاية لمن يتخذها دينًا يتقرب به إلى الله ويفعل فيها الواجب بحسب الإمكان من أفضل الأعمال الصالحة حتى قد روى الإمام أحمد في مسنده عن النبي ﷺ أنه قال: "إن أحب الخلق إلى الله إمام عادل، وأبغض الخلق إلى الله إمام جائر" ٥.
وأما دلالة الإجماع على وجوب نصب الإمام:
فقد أجمعت الأمة على أنه لا بد من نصب الإمام الأعظم للأمة ليرجع إليه

١ـ صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري ٦/٤٩٥، صحيح مسلم ٣/١٤٧١-١٤٧٢.
٢ـ فتح الباري ٦/٤٩٧.
٣ـ المسند ٢/١٧٦-١٧٧، وانظر إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للألباني ٨/١٠٦.
٤ـ سنن أبي داود ٢/٣٤.
٥ـ الحسبة في الإسلام ص/٥ وانظر السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ص/١٦١ والحديث في المسند ٣/٢٢ من حديث أبي سعيد.

2 / 511