الطبراني بإسناده إلى قتادة بن دعامة السدوسي قال: كانت رقية عند عتبة بن أبي لهب فلما أنزل الله ﵎ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ سأل النبي ﷺ عتبة طلاق رقية وسألته رقية ذلك فطلقها فتزوج عثمان بن عفان ﵁ رقية وتوفيت عنده١.
وقال ابن شهاب: فتزوج عثمان بن عفان ﵁ رقية بمكة وهاجرت إلى أرض الحبشة وولدت له هناك ابنًا فسماه عبد الله فكان يكنى به وقال مصعب كان عثمان يكنى في الجاهلية أبا عبد الله فلما كان الإسلام ولد له من رقية بنت رسول الله ﷺ غلام سماه عبد الله واكتنى به فبلغ الغلام ست سنين فنقر عينه ديك فتورم وجهه ومرض ومات، وقال غيره توفي عبد الله بن عثمان من رقية بنت رسول الله ﷺ في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة وهو ابن ست سنين وصلى عليه رسول الله ﷺ ونزل في حفرته أبوه عثمان ﵄"٢.
وقد وردت طائفة من الأحاديث والآثار التي فيها ذكر بعض المناقب لرقية ﵂ ومنه ما يلي:
١- كانت ﵂ في صدارة من شرفوا بفضل الهجرة الأولى إلى الحبشة فقد روى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى عروة في تسمية الذين خرجوا في المرة الأولى إلى هجرة الحبشة قبل خروج جعفر وأصحابه عثمان بن عفان مع امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم٣.
وروى ابن المبارك من طريق قتادة عن النضر بن أنس عن أبيه قال: خرج عثمان برقية إلى الحبشة مهاجرًا فاحتبس خبرهما فأتت النبي ﷺ امرأة فأخبرته
١ـ أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٢١٦-٢١٧ وقال: رواه الطبراني وفيه زهير بن العلاء ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان فالإسناد حسن، وانظر الذرية الطاهرة ص/٥٢.
٢ـ الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٢٩٢-٢٩٣، وانظر الذرية الطاهرة ص/٥٣.
٣ـ المستدرك ٤/٤٦.