٦- إن تسميتها باسم "ميمونة" إنما سماها بهذا الاسم المبارك الميمون المصطفى ﷺ. فقد روى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى ابن عباس ﵄ قال: "كان اسم خالتي ميمونة برة فسماها رسول الله ﷺ ميمونة"١.
٧- شهد لها المصطفى ﵊ بحقيقة الإيمان واستقراره في قلبها ﵂. فقد روى الحاكم بإسناده أيضًا إلى ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "الأخوات مؤمنات ميمونة زوج النبي ﷺ وأختها أم الفضل بنت الحارث، وأختها سلمة بنت الحارث امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن" ٢.
هذا الحديث اشتمل على منقبة عظيمة وفضيلة ظاهرة لأم المؤمنين ميمونة ﵂ وأخواتها اللاتي ذكرن معها ﵅ وأرضاهن.
٨- روى أبو يعلى بإسناده إلى يزيد بن الأصم قال: "ثقلت ميمونة زوج النبي ﷺ بمكة وليس عندها أحد من بني أخيها فقالت: أخرجوني من مكة فإني لا أموت بها إن رسول الله ﷺ أخبرني أني لا أموت بمكة قال: فحملوها حتى أتوا بها سرف إلى الشجرة التي بنا بها رسول الله ﷺ تحتها في موضع الفيئة قال: فماتت فلما وضعناها في لحدها أخذت ردائي فوضعته تحت خدها في اللحد فأخذه ابن عباس فرمى به"٣. فقد شاء الله تعالى لها أن تموت في المكان الذي بنا بها فيه الرسول ﷺ فقد بنا بها بسرف، وماتت ﵂ في نفس المكان الذي بنا بها فيه وفيه إخبار الرسول ﷺ لها بأنها لا تموت بمكة وفهمها لذلك منقبة ظاهرة لها، ولذلك طلبت أن يخرجوها من مكة. ﵂ وأرضاها.
١ـ المستدرك ٤/٣٠ وقال عقبه: "صحيح" ووافقه الذهبي.
٢ـ المستدرك ٤/٣٢-٣٣ وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي. ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/١٣٨.
٣ـ أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/٢٤٩ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.