1076

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

وقتله"أهـ١.
وبعد ذكرنا لمعتقد الناصبة في أهل البيت والرد عليه تبين أنه معتقد ظاهر الفساد كما ظهر فساد كلام الرافضة في أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ ولا يفوتني أن أنبه هنا إلى أن مذهب النصب ليس له بقعة أو جماعة يوجد فيها الآن في زماننا كما هو شأن مذهب الرافضة والإباضية من الخوراج وغيرهما من الفرق الأخرى كالزيدية والإسماعلية الباطنية، ومذهب النصب كان له وجود في زمن مبكر في دمشق، فقد ذكر الإمام الذهبي عن الوزير بن حنزابه - بكسر الحاء - أنه قال: سمعت محمد بن موسى المأموني صاحب النسائي قال: سمعت قومًا ينكرون على أبي عبد الرحمن النسائي كتاب "الخصائص" لعلي ﵁، وتركه تصنيف فضائل الشيخين، فذكرت له ذلك فقال: دخلت دمشق والمنحرف بها عن علي كثير فصنفت كتاب "الخصائص" رجوت أن يهديهم الله تعالى، ثم إنه صنف بعد ذلك فضائل الشيخين٢، وبعد أن كان مذهب النصب له وجود في دمشق، فإنه تلاشى واضمحل حتى عدم نهائيًا.
قال الذهبي رحمه الله تعالى: "كان النصب مذهبًا لأهل دمشق في وقت كما كان الرفض مذهبًا لهم في وقت وهو في دولة بني عبيد، ثم عدم - ولله الحمد - النصب وبقي الرفض خفيفًا خاملًا"أهـ٣.
وبعد أن عرفنا أن المراد "بالنواصب" عند أهل السنة هم الذين يبغضون عليًا رضوان الله عليه وأهل بيته ويلعنونهم وأن هذه الفرقة لم يعد لها وجود الآن لكن كلمة "النواصب" عند الشيعة الرافضة يطلقونها على الذين يقدمون الشيخين أبا بكر وعمر في الخلافة على علي وعلى من يبغضهم هم حيث يزعمون

١ـ منهاج السنة النبوية ٢/٢٥٦.
٢ـ سير أعلام النبلاء ١٤/١٢٩.
٣ـ ميزان الاعتدال ١/٧٦.

3 / 1203