1071

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

قالوا: فيهم من الغلو ما هم منه براء، وأما الخوارج فكفروهم، وأما النواصب فإنهم تجرؤوا على بغضهم وعداوتهم بالقول والفعل، فخالفوا المصطفى ﷺ في وصيته، وقابلوه بنقيض مقصوده وأمنيته، فهذه الأحاديث المتقدم ذكرها دلت على أن بغض النواصب لعلي ﵁ أو غيره من أهل البيت انحراف واضح عن كتاب الله وسنة رسوله ﷺ اللذين دلا على وجوب حبهم وذكرهم بالثناء الحسن والقول الجميل.
وأما طعنهم عليه "بالفسق" ورميهم إياه به فيرد على هذا الإفك بأنه باطل من وجهين:
الوجه الأول: أن عدالة علي ﵁ ثابتة بنص القرآن الكريم الذي أخبر الله ﷿ فيه أنه أذهب الرجس عن أهل البيت وطهرهم تطهيرًا، وعلي ﵁ مقدم أهل بيت رسول الله ﷺ، وأيضًا: الآيات القرآنية التي أخبر الله فيها بأن الصحابة الكرام كلهم عدول أو أنهم خير أمة أخرجت للناس، أو الآيات التي شهد الله لهم فيها بحقيقة الإيمان أو الآيات التي أعلن الله فيها رضاه عنهم وأنهم رضوا عنه، أو الآيات التي أخبر الله فيها بأنه وعدهم فيها بالحسنى، أو أنه أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار، فمثل هذه الآيات العامة التي تضمنت مدح الصحابة عمومًا وأنه تعالى زكاهم بما وقر في قلوبهم من الصدق والوفاء لله ولرسوله ﷺ يدخل فيها أبو الحسن علي ﵁ دخولًا أوليًا، إذ أنه أحد الأخيار الذين لهم الصدارة في مجتمع الصحابة الكرام الذين هم أفضل الخلق بعد النبيين عليهم الصلاة والسلام، فرمي الناصبة له بالفسق معاندة منهم للرب - جل وعلا - وفي أخباره المتضمنة للمدح والثناء على الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وقد تقدم ذكر الآيات التي فيها الإشارة إلى ما ذكر في غير موضع من هذه الرسالة١.

١ـ انظر الآيات المشار إليها في ص/٨٠٠-٨٠٦ وص/١١٥٩ من هذه الرسالة.

3 / 1198