1064

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

والخذلان، فقد روى ابن أبي شيبة بإسناده إلى مصعب بن سعد قال: سئل أبي عن الخوارج، قال: قوم زاغوا فأزاغ الله قلوبهم"١.
ومما ذمهم به السلف ﵏ أنهم لما وقعوا في البدعة استدرجهم الشيطان شيئًا فشئًا حتى بلغ بهم إلى أن استحلوا سفك دماء أهل الإسلام، واجتمعوا على السيف وفتنوا بالاختلاف في الدين.
فقد روى عبد الرزاق في المصنف بإسناده إلى الحسن بن علي أنه قال: لرجل من الخوارج: ما الإسلام؟، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وحج البيت وصيام رمضان والغسل من الجنابة، وذكر أشياء، فقال الحسن: إنك لتقتل من هذا دينه.
وروى أيضًا بإسناده إلى أبي قلابة أنه قال: "ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا بها السيف"٢.
وقال أيوب السختياني ﵀: "إن الخوارج اختلفوا في الإسلام واجتمعوا على السيف"٣.
ومن الصفات التي تعد ذمًا للخوراج وتشنيعًا عليهم أن السلف ﵏ كانوا يحمدون الله تعالى، أن نجاهم مما وقع فيه الحرورية، فقد روى عبد الرزاق بإسناده إلى أبي العالية الرياحي أنه قال: "إن علي لنعمتين ما أدري أيتهما أعظم أن هداني الله للإسلام ولم يجعلني حروريًا"٤.
ومما شنع به السلف على الخوارج المارقة أنهم كانوا إذا استأذنوا عليهم في بيوتهم لم يأذنوا لهم بالدخول لشناعة بدعتهم ولقبح فعلهم مع أهل الإسلام،

١ـ المصدر السابق ١٥/٣٢٥، كنز العمال ١١/٣٢٣.
٢ـ هذا الأثر والذي قبله في مصنف عبد الرزاق ١٠/١٥١.
٣ـ شرح السنة للبغوي ١٠/٢٣٣.
٤ـ المصنف لعبد الرزاق ١٠/١٥٣.

3 / 1191