1062

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

يخلو منها كتاب من كتب السنة المطهرة.
وأما الآثار الورادة عن السلف في ذم الخوارج فكثيرة جدًا أيضًا نذكر طرفًا منها لبيان أن الخوارج اتصفوا بصفات ذميمة عابهم بها السلف ﵏.
فمن الصفات التي ذمهم بها السلف أنهم قوم أصيبوا بالفتنة فعموا عن الحق وصموا فلا يسمعون حقًا ولا يهتدون إليه.
فقد روى عبد الرزاق عن معمر عمن سمع الحسن قال: لما قتل علي ﵁ الحرورية قالوا: من هؤلاء يا أمير المؤمنين، أكفار هم؟، قال: من الكفر فروا، قيل: فمنافقون؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلًا وهؤلاء يذكرون الله كثيرًا، قيل: فما هم؟، قال: قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا١.
ومن الصفات الشنيعة التي شنع عليهم السلف بها أنهم كانوا يعتبرونهم من شرار خلق الله تعالى، حيث إنهم عمدوا إلى آيات من كتاب الله تعالى مقصود بها الكفار فجعلوها في المؤمنين، فقد كان عبد الله بن عمر ﵁ يراهم شرار خلق الله وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين٢.
وروى عبد الرزاق عن معمر عن أبي غالب٣ قال: لما أتي برؤوس الأزارقة فنصبت على درج دمشق٤ جاء أبو أمامة ﵁، فلما رآهم

١ـ مصنف عبد الرزاق ١٠/١٥٠.
٢ـ رواه البخاري تعليقًا في صحيحه ٤/١٩٧، وقال الحافظ ابن حجر بعد ذكره لقول ابن عمر هذا: "وصله الطبري في مسند علي من تهذيب الآثار من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، أنه سأل نافعًا كيف كان رأي ابن عمر في الحرورية؟، قال: كان يراهم شرار خلق الله انطلقوا إلى آيات الكفار فجعلوها في المؤمنين - ثم قال - سنده صحيح. أهـ فتح الباري ١٢/٢٨٦.
٣ـ قيل: اسمه حزور البصري. وقيل: سعيد بن حزور، وقيل: نافع. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١٢/١٩٧.
٤ـ هذه الرؤوس مما كان بعث به المهلب بن أبي صفرة في عهد عبد الملك بن مروان. انظر تهذيب تاريخ دمشق ٦/٤٢٠.

3 / 1189