1019

The Creed of Ahl al-Sunnah Regarding the Companions

عقيدة أهل السنة في الصحابة

Penerbit

مكتبة الرشد،الرياض

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

الأزارقة:
هم أتباع رجل منهم يسمى بأبي راشد نافع بن الأزرق الحنفي ولم يكن للخوارج قوم أكثر منهم عددًا وأشد منهم شوكة، ولهم اعتقادات فارقوا بها "المحكمة الأولى" وسائر فرق الخوارج فهم يعتقدون أن من خالفهم من هذه الأمة فهو مشرك بينما المحكمة يقولون: إن مخالفهم كافر ولا يسمونه مشركًا.
ومما اختصوا به أيضًا: أنهم يسمون من لم يهاجر إلى ديارهم من موافقيهم مشركًا، وإن كان موافقًا لهم في مذهبهم، وكان من عاداتهم فيمن هاجر إليهم أن يمتحنوه بأن يسلموا إليه أسيرًا من أسراء مخالفيهم وأطفالهم ويأمروه بقتله، فإن قتله صدقوه في دعواه أنه منهم، وإن لم يقتله، قالوا: هذا منافق ومشرك، وقتلوه، ويزعمون أيضًا: أن أطفال مخالفيهم مشركون، ويزعمون أنهم يخلدون في النار١.
وبالإضافة إلى هذه المعتقدات الشاذة والآراء المنحرفة، فقد نادى الأزارقة ببعض الآراء التي تنم عن جهلهم بالشرع وعدم فقههم في الدين، من ذلك:
إسقاطهم حد الرجم عن الزاني المحصن بحجة أنه لم يرد في القرآن نص عليه٢ كما أسقطوا أيضًا: حد القذف عمن قذف المحصن من الرجال مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من النساء٣، تمسكًا أيضًا: - في زعمهم - بما ورد في القرآن وذهبوا أيضًا إلى أن يد السارق تقطع في القليل والكثير من غير اعتبار لنصاب الشيء والمسروق، وأن القطع يكون من المنكب كما أوجبوا على الحائض الصلاة والصوم في حال حيضها٤، كما أنهم حرموا قتل النصارى واليهود

١ـ انظر مقالات الإسلاميين ١/١٦٨-١٧٤، الفرق بين الفرق ص/٨٢-٨٣، التبصير في الدين ص/٤٩-٥٠.
٢ـ الملل والنحل للشهرستاني ١/١٢١.
٣ـ الملل والنحل للشهرستاني ١/١٢١، وانظر مقالات الإسلاميين ١/١٧٤، الفرق بين الفرق ص/٨٤.
٤ـ انظر الفصل في الملل والأهواء والنحل ٤/١٨٩.

3 / 1146