180

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
يخبط العقائد وَإِمَّا لِأَن قوى الْبشر تعجز عَن مطالعة ذَلِك وَنهى عَن الْخَوْض فِيمَا يثير غُبَار شُبْهَة وَإِذا كَانَ قد نهى عَن الْخَوْض فِي الْقدر فَكيف يجوز الْخَوْض فِي صِفَات الْمُقدر وَإِذا كَانَت الظَّوَاهِر تثبت وجود الْقُرْآن وَأَنه كَلَام الله حَقِيقَة فَقَالَ قَائِل لَيْسَ كَذَلِك فقد نفى الظَّوَاهِر الَّتِي تَعب الرَّسُول فِي إِثْبَاتهَا وَقرر وجودهَا فِي النُّفُوس وَهل للمخالف دَلِيل إِلَّا أَن يَقُول قَالَ الله فَيثبت مَا نفى فَلَيْسَ الصَّوَاب لمن وفْق إِلَّا الْوُقُوف مَعَ ظواهر الشَّرْع
وَأما قَوْلهم لَيْسَ فِي الْمُصحف إِلَّا ورق وعفص وزاج فَهُوَ كَقَوْل الْقَائِل هَل الْآدَمِيّ إِلَّا لحم وَدم هَيْهَات إِن معنى الْآدَمِيّ هُوَ الرّوح فَمن نظر إِلَى اللَّحْم وَالدَّم وقف مَعَ الْحس
وَإِثْبَات الْإِلَه بظواهر الْآيَات وَالْأَحَادِيث ألزم للعوام من تحديثهم بالتنزيه وَإِن كَانَ التَّنْزِيه لَازِما
وَقد كَانَ ابْن عقيل يَقُول الْأَصْلَح لاعتقاد الْعَوام ظواهر الْآيَات وَالْأَحَادِيث لأَنهم يأنسون بالإثبات فَمَتَى محونا ذَلِك من قُلُوبهم زَالَت السياسات والخشية
وتهافت الْعَوام فِي التَّشْبِيه أحب إِلَيّ من إغراقهم فِي التَّنْزِيه لِأَن التَّشْبِيه يغمسهم فِي الْإِثْبَات فيطمعوا ويخافوا شَيْئا قد تخايلوا مثله يُرْجَى وَيخَاف وَأما التَّنْزِيه فَإِنَّهُ يَرْمِي بهم إِلَى النَّفْي وَلَا طمع وَلَا مَخَافَة من النَّفْي

1 / 224