140

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
إِخْبَارًا عَن الله تَعَالَى من تقرب إِلَيّ شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا الحَدِيث لَا أعلم أحدا من الْعلمَاء أجراه على ظَاهره بل كل مِنْهُم تَأَوَّلَه على الْقبُول من الله لعَبْدِهِ وَحسن الإقبال عَلَيْهِ وَالرِّضَا بِفِعْلِهِ ومضاعفة الْجَزَاء لَهُ على صنعه وَذكر حَدِيث لما خلق الله الرَّحِم تعلّقت بحقوي الرحمان قَالَ لَا أعلم أحدا من الْعلمَاء حمل الحقو على ظَاهر مُقْتَضَاهُ فِي اللُّغَة وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ اللياذ والإعتصام تمثلا لَهُ بِفعل من اعْتصمَ بِحَبل ذِي عزة واستجار بِذِي ملكه وقدرة
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل النّظر أَنَّهَا استجارت واعتصمت بِاللَّه كَمَا تَقول الْعَرَب تعلّقت بِظِل جنَاحه أَي اعتصمت بِهِ
وَقَالَ بَعضهم قَوْله فَأخذت بحقو الرحمان مَعْنَاهُ فاستجارت بكنفي رَحمته وَالْأَصْل فِي الحقو معقد الْإِزَار وَلما كَانَ من شَأْن المستجير أَن يسْتَمْسك بحقوي المستجار بِهِ وهما جانباه الْأَيْمن والأيسر أستعير الْأَخْذ بالحقو فِي اللياذ بالشَّيْء تَقول الْعَرَب عذت بحقو فلَان أَي استجرت بِهِ واعتصمت
وَقيل الحقو الْإِزَار وَإِزَاره سُبْحَانَهُ عزه بِمَعْنى أَنه

1 / 184