129

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَقَالَ بعض أهل التَّأْوِيل إِن فِي بِمَعْنى الْبَاء كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام﴾ الْبَقَرَة ٢١٠ أَي بظلل فَيكون معنى الْإِتْيَان هُنَا أَنه يحضر لَهُم تِلْكَ الصُّورَة وَيذكر أَنه ملك عَظِيم يَقُولُونَ لَهُم بِأَمْر الله أَنا ربكُم
وَأما الصُّورَة الثَّانِيَة فَهِيَ صفته تَعَالَى لَا يُشَارِكهُ فِيهَا شَيْء وَهُوَ الْوَصْف الَّذِي كَانُوا عرفوه فِي الدُّنْيَا بقوله ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ وَلذَلِك قَالُوا إِذا جَاءَنَا رَبنَا عَرفْنَاهُ
قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَلَا يستبعد إِطْلَاق الصُّورَة بِمَعْنى الصّفة فَمن المتداول أَن يُقَال صُورَة هَذَا الْأَمر كَذَا أَي صفته وَقيل الْكَلَام خرج مخرج المشاكلة للفظ الصُّورَة وَالله أعلم وَمذهب السّلف أسلم
وَمن الْمُتَشَابه السَّاق فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَوْم يكْشف عَن سَاق وَيدعونَ إِلَى السُّجُود﴾ الْقَلَم ٤٢
وَقَوله ﵇ فِي حَدِيث البُخَارِيّ وَمُسلم قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة وَفِيه فَيَقُول هَل بَيْنكُم وَبَينه آيَة تعرفونه بهَا فَيَقُول نعم فَيكْشف عَن سَاق فَلَا يبْقى من كَانَ يسْجد لله من تِلْقَاء نَفسه إِلَّا أذن الله لَهُ بِالسُّجُود وَلَا يبْقى من كَانَ اتقاء ورياء إِلَّا جعل الله ظَهره طبقَة وَاحِدَة كلما أَرَادَ أَن يسْجد خر على قَفاهُ الحَدِيث
وَفِي بعض طرق البُخَارِيّ يكْشف رَبنَا عَن سَاقه

1 / 173