111

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Editor

شعيب الأرناؤوط

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Hanbali
Wilayah-wilayah
Mesir
Palestin
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قَالَ الْبَيْهَقِيّ المتقدمون من هَذِه الْأمة لم يفسروا مَا ورد من الْآي وَالْأَخْبَار فِي هَذَا الْبَاب مَعَ اعْتِقَادهم بأجمعهم أَن الله وَاحِد لَا يجوز عَلَيْهِ التَّبْعِيض
قَالَ وَذهب بعض أهل النّظر إِلَى أَن الْيَمين يُرَاد بِهِ الْيَد وَالْيَد لله صفة بِلَا جارحة فَكل مَوضِع ذكرت فِيهِ من الْكتاب أَو السّنة فَالْمُرَاد بذكرها تعلقهَا بِالْمَكَانِ الْمَذْكُور مَعهَا من الطي وَالْأَخْذ وَالْقَبْض والبسط وَالْقَبُول والإنفاق وَغير ذَلِك تعلق الصّفة الذاتية بِمُقْتَضَاهُ من غير مُبَاشرَة وَلَا مماسة وَلَيْسَ فِي ذَلِك تَشْبِيه بِحَال
وَهَذَا مَذْهَب الْحَنَابِلَة
قَالَ الْخطابِيّ وَلَيْسَ معنى الْيَد عندنَا الْجَارِحَة وَإِنَّمَا هِيَ صفة جَاءَ بهَا التَّوْقِيف فَنحْن نطلقها على مَا جَاءَت وَلَا نكيفها وننتهي إِلَى حَيْثُ انْتهى بهَا الْكتاب وَالْأَخْبَار الصَّحِيحَة وَهُوَ مَذْهَب أهل السّنة وَالْجَمَاعَة
وَقَالَ بعض أهل التَّأْوِيل كَمَا فِي الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره فِي الْآيَة هُوَ تَنْبِيه على عَظمته وَكَمَال قدرته على الْأَفْعَال الْعِظَام الَّتِي تتحير فِيهَا الأفهام وَدلَالَة على أَن تخريب الْعَالم أَهْون شَيْء عَلَيْهِ على طَريقَة التَّمْثِيل والتخييل من غير اعْتِبَار القبضة وَالْيَمِين لَا حَقِيقَة وَلَا مجَازًا

1 / 155