280

Approach to Da'wah in Light of Contemporary Reality

منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر

Penerbit

جائزة نايف بن عبد العزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Wilayah-wilayah
Syria
فقال ﷺ: «ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه» (١).
فتنكير كلمة «شيء» تفيد العموم في كل قضية، ومع كل مخلوق، إنسانًا كان أو حيوانًا.
وقال ﷺ: «الكلمة الطيبة صدقة». (٢)
وقال ﷺ: «وتبسمك في وجه أخيك صدقة». (٣)
ومن عظم مايسطر هاهنا من خلق النبي ﷺ مع أشد الناس عداوة لله ولرسوله وللمؤمنين، مما يبرز سماحة هذا الدين وقصده الاصلاح، عن عائشة ﵂ أن يهود أتو النبي ﷺ فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله وغضب عليكم. قال ﷺ: مهلًا ياعائشة عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش. قالت: أولم تسمع ماقالوا؟ قال: أولم تسمعي مقلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في» (٤)
وحذر رسول الله ﷺ من تنفير الناس من الدعوة، بالتصرفات السيئة، والأسلوب الفظ، والكلمات القاسية، فقد قال ﷺ: «إن منكم

(١) رواه أحمد (٦/ ٢٠٦)، واللفظ له، ومسلم (٢٥٩٤).
(٢) البخاري (٢٩٨٩)، ومسلم (١٠٠٩).
(٣) الترمذي (١٩٥٦)، وقال حسن غريب، وابن حبان (٤٧٤)، وصححه، وحسنه الألباني في الصحيحة (٥٧٢).
(٤) البخاري (٦٠٣٠)، ومسلم (٢١٦٥).

1 / 282