طعام الغير وللمالك مطالبة المباشر للإتلاف. ويرجع بذلك على من أكرهه. ولا يلزم المباشر الضمان لأنه معذور في ذلك الفعل. أعني الاتلاف فلهذا لم يلزمه الضمان. ويفارق هذا الاكراه على القتل إذا طالب الأولياء بالدم. انهما يشتركان في الديه لأنه غير معذور في القتل فلهذا اشتركا في الضمان كما لو باشر الاتلاف. وأما الاكراه على الزنا فلا يصح لأنه لا يتصور وجوده الا بالإيلاج. وذلك لا يكون الا عن شهوة. والشهوة تنافي الاكراه. وأما الاكراه على القتل فلا يصح أيضًا ولا يبيح القتل لأنه ليس إحياء نفسه بقتل غيره بأولى من إحياء نفس غيره بقتل نفسه فلهذا لم يؤثر الاكراه فيه.
ولأنه لو جاز أن يقتله ليحي نفسه لجاز عند خوف التلف من الجوع أن يقطع عضوًا منه ويأكله ليحي نفسه.
1 / 130
فصل في جواز قتال الرجل عن ماله
فصل والأولى: أن يكون الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر من أهل السنن والعدالة والقبول عند الناس
فصل حكم الإنكار على السلطان
فصل شروط إنكار المنكر
فصل شرط غلبة ظن زوال المنكر
فصل من شرطه زوال الخوف على النفس
فصل حكم الأمر إذا لم يخف على نفسه لكن خاف الضرب والحبس
فصل هل الأفضل الإنكار أو الترك مع الخوف
فصل ليس من شرط إنكار المنكر عدمه من غير صاحب المنكر
فصل يجب الإنكار بأسهل ما يزول به المنكر
فصل يجوز كسر آلة اللهو وإتلافها ولا ضمان عليه
فصل هل يجب عليه أن يدفع عن نفسه
فصل إن أكرهت المرأة على الزنا وجب أن تدفع عن نفسها وإلا كانت ممكنة
فصل حكم الدفع عن نفس غيره
فصل فيما يؤثر الإكراه فيه من فعل أو ترك
فصل صبر المكره على الأذى أفضل من فعل ما أكره عليه
فصل شروط تأثير الإكراه في الأحكام
فصل لا فرق بين أن يكون المكره سلطانا أو باغيا أو خارجا أو لصا
فصل المقام في دار الحرب
فصل في إنكار المذاهب الباطلة كمذاهب القرامطة ... إلخ
فصل يجب الإنكار على البغاة وكفهم عن بغيهم وخروجهم على الإمام
فصل من عرف بالفسق منه من الخلوة بامرأة أجنبية
فصل من عرف بالفسق منع من الخلوة بالأجنبية
فصل إنكار تشبه الرجال بالنساء نحو المخنث وكذلك تشبه النساء بالرجال
فصل ومما ينكر الطرر والأصداغ
فصل ومما يجب إنكاره ترك التعلم والتعليم لما يجب تعليمه وتعلمه