نقل أحمد بن الحسين الترمذي عنه أنه سئل إذا استعان صاحبي اعينه؟ قال: أعنه ولا تقاتل [عنه] لأنه لم يبح لك أن تقتله لمال غيرك انما أبيح لك أن تقاتله لنفسك ومالك. وظاهر كلاهم أحمد المنع من جواز القتال عن مال غيره إذا كان يخاف أن يؤول القتال إلى نفس المدفوع بخلاف الدفع عن مال نفسه. والوجه فيه: قوله ﷺ (من قتل دون ماله فهو شهيد). دليله أنه لا يكون شهيدًا بقتله دون مال غيره. ولأنه لا ضرر على الدافع في أخذ مال الغير إنما يدفع الضرر عن صاحب المال.
وقد تقابل ههنا ضرران، أحدهما على صاحب المال بذهاب ماله والثاني: على الآخذ للمال بذهاب نفسه. وحرمة النفس أعظم من حرمة المال. فقدمنا حرمة النفس على حرمة المال فلم يجز اتلافها لأجل ما لا ضرر عليه فيه. ويفارق هذا مال نفسه أنه يدفع عنه وإن تلفت نفس الآخذ لأن على صاحب المال ضرر بأخذه. فلهذا كان له الدفع ليدفع ضرورة. وههنا الضرر على غيره فقدمنا أكدهما
1 / 126
فصل في جواز قتال الرجل عن ماله
فصل والأولى: أن يكون الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر من أهل السنن والعدالة والقبول عند الناس
فصل حكم الإنكار على السلطان
فصل شروط إنكار المنكر
فصل شرط غلبة ظن زوال المنكر
فصل من شرطه زوال الخوف على النفس
فصل حكم الأمر إذا لم يخف على نفسه لكن خاف الضرب والحبس
فصل هل الأفضل الإنكار أو الترك مع الخوف
فصل ليس من شرط إنكار المنكر عدمه من غير صاحب المنكر
فصل يجب الإنكار بأسهل ما يزول به المنكر
فصل يجوز كسر آلة اللهو وإتلافها ولا ضمان عليه
فصل هل يجب عليه أن يدفع عن نفسه
فصل إن أكرهت المرأة على الزنا وجب أن تدفع عن نفسها وإلا كانت ممكنة
فصل حكم الدفع عن نفس غيره
فصل فيما يؤثر الإكراه فيه من فعل أو ترك
فصل صبر المكره على الأذى أفضل من فعل ما أكره عليه
فصل شروط تأثير الإكراه في الأحكام
فصل لا فرق بين أن يكون المكره سلطانا أو باغيا أو خارجا أو لصا
فصل المقام في دار الحرب
فصل في إنكار المذاهب الباطلة كمذاهب القرامطة ... إلخ
فصل يجب الإنكار على البغاة وكفهم عن بغيهم وخروجهم على الإمام
فصل من عرف بالفسق منه من الخلوة بامرأة أجنبية
فصل من عرف بالفسق منع من الخلوة بالأجنبية
فصل إنكار تشبه الرجال بالنساء نحو المخنث وكذلك تشبه النساء بالرجال
فصل ومما ينكر الطرر والأصداغ
فصل ومما يجب إنكاره ترك التعلم والتعليم لما يجب تعليمه وتعلمه