ويجب الانكار على البغاة والكف لهم عن بغيهم وخروجهم على الإمام، لقتال لهم عن رأي الإمام وتدبيره لأنه أعرف بتدبير الأمور ومصالحها وسواء كان بغيهم بتأويل أو بغير تأويل لأجل ما يؤول إليه حالهم من الفساد في الدين. واختلاف المسلمين واختلاف أحكامهم وكما جاز قتال قطاع الطريق وكفهم عن أموال المسلمين وتقدم على ذلك قوله تعالى ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾ فأمر بقالتهم. ويفارق هذا المسائل التي يسوغ فيه الاجتهاد أنه لا يجب الانكار على فاعلها لأن التأويل يسوغها وليس في فعلها ضرر وههنا في ترك النكير ضرر في الدين لأنه يقضي إلى الهرج واختلاف الأحكام فلم يؤثر التأويل في ترك المقاتلة وإنما يؤثر في أحكام أخر من ترك سبي الأموال والذراري والإجازة على الجريح.
1 / 146
فصل في جواز قتال الرجل عن ماله
فصل والأولى: أن يكون الآمر بالمعروف، والناهي عن المنكر من أهل السنن والعدالة والقبول عند الناس
فصل حكم الإنكار على السلطان
فصل شروط إنكار المنكر
فصل شرط غلبة ظن زوال المنكر
فصل من شرطه زوال الخوف على النفس
فصل حكم الأمر إذا لم يخف على نفسه لكن خاف الضرب والحبس
فصل هل الأفضل الإنكار أو الترك مع الخوف
فصل ليس من شرط إنكار المنكر عدمه من غير صاحب المنكر
فصل يجب الإنكار بأسهل ما يزول به المنكر
فصل يجوز كسر آلة اللهو وإتلافها ولا ضمان عليه
فصل هل يجب عليه أن يدفع عن نفسه
فصل إن أكرهت المرأة على الزنا وجب أن تدفع عن نفسها وإلا كانت ممكنة
فصل حكم الدفع عن نفس غيره
فصل فيما يؤثر الإكراه فيه من فعل أو ترك
فصل صبر المكره على الأذى أفضل من فعل ما أكره عليه
فصل شروط تأثير الإكراه في الأحكام
فصل لا فرق بين أن يكون المكره سلطانا أو باغيا أو خارجا أو لصا
فصل المقام في دار الحرب
فصل في إنكار المذاهب الباطلة كمذاهب القرامطة ... إلخ
فصل يجب الإنكار على البغاة وكفهم عن بغيهم وخروجهم على الإمام
فصل من عرف بالفسق منه من الخلوة بامرأة أجنبية
فصل من عرف بالفسق منع من الخلوة بالأجنبية
فصل إنكار تشبه الرجال بالنساء نحو المخنث وكذلك تشبه النساء بالرجال
فصل ومما ينكر الطرر والأصداغ
فصل ومما يجب إنكاره ترك التعلم والتعليم لما يجب تعليمه وتعلمه