Amali Ibn Bishran - Part One
أمالي ابن بشران - الجزء الأول
Penerbit
دار الوطن
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
Lokasi Penerbit
الرياض
٧٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ، ثنا إِسْحَاقُ، أنبا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا الَّتِي أَعْطَى النَّاسَ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ، تَكَلَّمَتِ الْأَنْصَارُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ قَائِلُهُمْ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمَهُ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ لِمَا كَانَ فِي سَفَرِكَ هَذَا، وَبِمَا صَنَعْتَ فِي قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الصَّنَائِعِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟» قَالَ: مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ» قَالَ: فَجَمَعَ الْأَنْصَارَ فِيهَا وَقَامَ عَلَى بَابِهَا، فَجَاءَتْ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَأَدْخَلُهُمْ فِيهَا، وَجَاءَتْ رِجَالٌ فَرَدَّهُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي حَتَّى جَلَسَ مَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَا مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ، أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ، قَالَ: «أَلَمْ آتِكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَكُمْ بِي؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ، قَالَ: " أَلَمْ آتِكُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِيِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، اللَّهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا تُجِيبُونِي؟»، قَالُوا: فَبِمَ نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَكَ الْفَضْلُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: " أَمَا لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ: جِئْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وجِئْتَنَا مَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَعَائِلًا فَآسَيْنَاكَ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا أَقْوَامًا، وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا ⦗٣٣٨⦘ شِعْبًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ عَيْبَتِي وَكَرِشِي، وَهُمْ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ "، قَالَ: فَقَالُوا: رَضِينَا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ قَسْمًا "
1 / 337