قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ *﴾ .
في تفسير ذلك [قال ابن عيينة ﵀: ما كان في القرآن (ما أدراك) فقد أَعْلَمَه؛ وما قال: (وما يدريك) فإنه لم يُعْلِمْهُ] (٢٤٥) . اهـ. وقال الحافظ ابن حجر ﵀: [ومقصود ابن عيينة أنه ﷺ كان يعرف تعيين ليلة القدر] . اهـ (٢٤٦) .
وقد خرج النبيُّ ﷺ ليخبر الصحابة ﵃ بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين. فقال: «خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان فرُفِعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» (٢٤٧) .
وقال ﵊: «أُرِيت ليلةَ القدر، ثم أيقظني بعض أهلي، فنُسِّيتها (٢٤٨)، فالتمسوها في العشر الغوابر» (٢٤٩) .
(٢٤٥) نقل القولَ البخاريُّ في صحيحه؛ كتاب: فضل ليلة القدر، في ترجمة باب فضل ليلة القدر، قبل الرقم (٢٠١٤) .
(٢٤٦) انظر: الفتح لابن حجر (٤/٣٠٠) .
(٢٤٧) تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (٢١٣) .
(٢٤٨) هكذا بتشديد السين، والبناء للمفعول، وقال مسلم: قال حَرْملة: «فنَسِيتُها» .
(٢٤٩) انفرد به مسلم؛ كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر والحثّ على طلبها، برقم (١١٦٦)، عن أبي هريرة ﵁. ومعنى: «الغَوَابِر»، البواقي وهي الأواخر. انظر: المنهاج للنووي (٨/٢٩٩) .
1 / 165
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه