الرابع عشر من المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي
الرابع عشر من المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي
Penerbit
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
٢٠٠٤
Genre-genre
•Books compiled according to the shaykhs such as dictionaries, mashyakhat, athbat, and indices
Hadith Benefits
Wilayah-wilayah
•Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
مِنْ فَوَائِدِ الدهذاء الْهَمَذَانِيِّ
سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ حَمْزَةَ الْهَمَذَانِيَّ الأَدِيبَ، وَكَانَ مِنْ أَوْلادِ الْوُزَرَاءِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمشيطيَّ اللُّغَوِيَّ، بِهَمَذَانَ، يَقُولُ: قَصَدْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ أَبَا نَصْرٍ الْكُنْدُرِيَّ، بِهَمَذَانَ، سَمِعْتُ عَنِ الْوُصُولِ إِلَيْهِ وَحُبِسْتُ فِي مَضِيقِهِ، قَالَ: فَظَفَرْتُ بِبَعْضِ الْحُجَّابِ الْمُخْتَصِّينَ بِهِ وَهُوَ يَعْرِفُنِي فَأَخَذْتُ خَزْفَةً وَكَتَبْتُ عَلَيْهَا فِي الْحَالِ:
يَأَيُّهَا الْمَاجِدُ الَّذِي طُوِيَتْ ... إِلَى نَدَى كَفِّهِ الطَّوَامِيرُ
تَعُوقُنِي عَنْكَ جُنَّةٌ وَقَفَتْ ... دُونَكَ تخلثا هُمُ الْخَنَازِيرُ
عَنْكَ قَلِيلا نَقْضَ بِوَاسِقِهِمْ ... تَحُطُّ بِحَبَّاتِكَ الْعَصَافِيرُ
قَالَ: فَرَجَعَ الْحَاجِبُ فِي الْحَالِ وَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَجَعَلَ يَضْحَكُ فِي وَجْهِي، وَيَقُولُ: شَبَّهْتَ عَطَايَايَ بِالْحَبَّاتِ.
قُلْتُ: إِذَا كَانَتِ الأَئِمَّةُ بِمَبْلَغِ الْعَصَافِيرِ فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَطَايَاكَ الْحَبَّاتِ أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْوقفيُّ الْبروجردِيُّ اللُّغَوِيُّ، بِهَمَذَانَ:
سَرَى يَخْبِطُ الظَّلْمَاءَ وَاللَّيْلُ عَاكِفُ ... حَبِيبٌ مَا وقي بِالزِّيَارَةِ عَارِفُ
فَمَا رَاعَنِي إِلا السَّلامُ وَقَوْلُهُ ... أَأَدْخُلُ قُلْتُ ادْخُلْ لِمَا أَنْتَ وَاقِفُ
أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَزَّالُ اللُّغَوِيُّ، بِهَمَذَانَ، لِنَفْسِهِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَكَانَ يَتَبَجَّحُ بِهِمَا:
وَالْبَرْقُ فِي الدَّيْجُورِ أَهْطَلُ مُزْنَةٍ ... أَبْدَتْ نَبَاتًا أَرْضُهَا كَالزَّرْنَبِ
فَوَجَدْتُ بَحْرًا فِيهِ نَارٌ فَوْقَهُ ... تُخَيِّمُ بَرِّي فِيهِ بُلْبُلٌ غَيْهَبِ
أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْوَقَفِيُّ اللُّغَوِيُّ، بِهَمَذَانَ، لأَبِي سَعِيدٍ الرُّسْتُمِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ:
إِنِّي عَرَفْتُ مِنَ السَّعَادَةِ مُسْعَدًا ... عَرَفَ الْهَوَى فَغَدَا مَشْوُقًا شَائِقَا
فَإِذَا دَنَا جَعَلَ الزِّيَارَةَ دَائَهُ وَإِذَا نَأَى بَعَثَ الْخَيَالَ الطَّارِقَا
أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْمُشَطَّبِيُّ اللُّغَوِيُّ، لِنَفْسِهِ بِهَمَذَانَ:
بَدْرٌ تَأَلَّقَ مِنْ رَقِيقِ غَمَامَةِ ... سَتَرَ الْمُدَامَ بِوَجْنَتَيْهِ فَدَامَهُ
وَالْبَدْرُ يَغْلِبُ ضَوْءُهُ فَكَأَنَّمَا ... رَقَّ الْفِدَامُ لِيُسْتَطَابَ مدَامُهُ
أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُظَفَّرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ الأَزْدِيُّ اللُّغَوِيُّ الْكَاتِبُ، قَدِمَ عَلَيْنَا هَمَذَانَ، لِنَفْسِهِ وَيَحْضُرُ مَجْلِسَهُ الأُدَبَاءُ وَالنُّحَاةُ لِمَحَلِّهِ مِنَ الأَدَبِ:
وَقَدْ أَغْدُوا وَصَاحِبَتِي فَحُوصٌ ... عَلَيَّ عَذْرَاءُ قَاءَ بِهَا الرَّهِيصُ
كَأَنْ بَنَى الْحوصُ عَلَى ذُرَاهَا ... حَوَائِمَ مَا لَهَا عَنْهَا مَحِيصُ
أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَرَجِ حَمْدُ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ خَلَفٍ الْوَزِيرُ لِنَفْسِهِ، بِهَمَذَانَ، وَكَانَ مِنْ بَقِيَّةِ مَنِ اجْتَمَعَ لَهُ الْفَضْلُ وَالأَصْلُ:
أَيَا قُلَّتَيْ أَرْوَنْدَ جَادَكُمَا الْحَيَاءُ ... وَلا زَالَ صَوْبَ الْمُزْنِ يُشْفِي ثَنَاكُمَا
وَأَنَّى إِذَا هَبَّتْ شَمَالٌ تَرَاكَمَتْ ... عَلَيَّ عَظْمَاتُ الأُمُورِ تَرَاكُمَا
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي وَالأَمَانِي ضِلَّةٌ ... انْتَظِرِي الأَيَّامَ حَتَّى أَرَاكُمَا
حَذَا وَكَسَا نَفْسِي رِضًا لا تَكَلُّفًا وَطُوبَى لِنَفْسٍ أَنْ تَكُونَ فِدَاكُمَا
1 / 40