184

Allah Reveals Himself to His Servants

الله يحدث عباده عن نفسه

Penerbit

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

الأردن

Wilayah-wilayah
Palestin
Jordan
٢ - إنزال الله ﵎ الماء من السماء لينبت به الزرع:
أعلمنا ربُّنا ﵎ أنه ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ١٠ - ١١].
ذكر الله - تعالى - نعمته على عباده في إنزاله الماء من السماء، والمراد به إنزاله من السحاب، وقد جعل من هذا الماء النازل من السماء شرابًا يشرب منه العباد ودوابُّهم ومواشيهم، ومنه تتغذى الآبار وتتدفق العيون، ومنه ما يسقي الزرع والشجر الذي فيه تسيمون أنعامكم، أي: ترعونها فيه، تقول العرب: الإبل السائمة.
وبهذا الماء الواحد ينبت لنا ربُّنا الزرع والزيتون والنخيل والأعناب، ثم قال: ﴿مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ أي: ويخرج لكم غيرها من الثمرات، كالتفاح والبرتقال والخوخ وأنواع الفواكه، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي: فيما حدثنا الله من سقينا بالماء النازل من السماء، وما ينبت به من الزروع والثمار، لآيات دالة على الله تعالى، ولكن لقوم يحسنون التدبر والتفكر والاتعاظ بهذه الآيات.
٣ - سخَّر الله ﵎ لعباده الليل والنهار والشمس والقمر:
عرَّفنا ربُّنا ﵎ أنه سخَّر لنا ما شاء من مخلوقاته ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ

1 / 188