Al-Zuhd Wa-Sifat Al-Zahideen
الزهد وصفة الزاهدين
Editor
مجدي فتحي السيد
Penerbit
دار الصحابة للتراث
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1408 AH
Lokasi Penerbit
طنطا
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: «جُعِلَ الشَّرُّ كُلُّهُ فِي بَيْتٍ، وَجُعِلَ مِفْتَاحُهُ حُبَّ الدُّنْيَا، وَجُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي بَيْتٍ، وَجُعِلَ مِفْتَاحُهُ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا»
٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ بَحْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «الْوَرَعُ يَبْلُغُ بِالْعَبْدِ إِلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَالزُّهْدُ يَبْلُغُ بِهِ حُبَّ اللَّهِ»
٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ يُبَصِّرْكَ اللَّهُ عَوْرَاتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ بِالْوَرَعِ يُخَفِّفِ اللَّهُ حِسَابَكَ، وَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، وَادْفَعِ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ يَسْلَمْ لَكَ دِينُكَ»
٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ قَالَ: سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَشْيَاءُ نَشْتَهِيهَا لَا نَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَهَلْ لَنَا فِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَالَ: «فَفِيمَ تُؤْجَرُونَ إِذَا لَمْ تُؤْجَرُوا فِيهَا؟» ⦗٤٤⦘. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الحديد: ٢٠] الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نَوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ [هود: ١٥]، وَقَالَ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: ١٩]، وَقَالَ: ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٢١]، وَقَالَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران: ١٤]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: ٣٨]
⦗٤٥⦘، وَقَالَ: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: ٧٩]، وَقَالَ: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [النجم: ٢٩]، وَقَالَ: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنعام: ٣٢]، فَهَذَا الْخِطَابُ، وَالْوَعِيدُ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ لِلْكَافِرِينَ فَقَدْ صَرَّحَ اللَّهُ فِيهِ بِذَمِّ الدُّنْيَا، فَتَوَعَّدَ عَلَى إِيثَارِهَا لِلْكَافِرِينَ، وَحَذَّرَ مِنْهَا الْمُؤْمِنِينَ بِذَمِّهِ إِيَّاهَا وإِيثَارِهَا، وَكَانَ غَرَضُنَا فِيمَا تَلَوْنَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ ذَمَّهَا. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَجَاءَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُبَيِّنَةً كِتَابَ اللَّهِ، وَدَالَّةً عَلَى مُرَادِهِ ﷿
1 / 43