312

Al-Zawajir 'an Iqtiraf Al-Kaba'ir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ» . وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ: «مَنْ صُنِعَ إلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاك اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ» .
تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا كَبِيرَةً هُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مِنْ أَنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ، أَيْ يَجُرُّ إلَى كُفْرِ نِعَمِ اللَّهِ - تَعَالَى - لَكِنْ لَمْ أَرَ أَحَدًا تَعَرَّضَ لِذَلِكَ، وَكَأَنَّ عُذْرَهُمْ أَنَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كُفْرٌ لِنِعْمَةِ الْمُحْسِنِ، وَمُجَرَّدُ هَذَا لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ كَبِيرَةٌ.
[الْكَبِيرَة الثَّامِنَة وَالتَّاسِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَة أَنْ يَسْأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ غَيْرَ الْجَنَّةِ]
ِ وَأَنْ يَمْنَعَ الْمَسْئُولُ سَائِلَهُ بِوَجْهِ اللَّهِ أَنْ يَسْأَلَ السَّائِلُ بِوَجْهِ اللَّهِ غَيْرَ الْجَنَّةِ، وَأَنْ يَمْنَعَ الْمَسْئُولُ سَائِلَهُ بِوَجْهِ اللَّهِ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إلَّا شَيْخَهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ عَلَى كَلَامٍ فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ هُجْرًا» . وَهُوَ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ لِلْجِيمِ أَيْ مَا لَمْ يَسْأَلْ أَمْرًا قَبِيحًا لَا يَلِيقُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ مَا لَمْ يَسْأَلْ سُؤَالًا قَبِيحًا بِكَلَامٍ قَبِيحٍ.
وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ: «لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّهِ إلَّا الْجَنَّةُ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ: «مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللَّهِ، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ فَمَنَعَ سَائِلَهُ» .
وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ الْبَلِيَّةِ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الَّذِي يُسْأَلُ بِاَللَّهِ وَلَا يُعْطِي» .
وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ: «مَنْ اسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاَللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ» .
وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ وَحَسَّنَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إسْنَادَهُ، وَفِيهِ بُعْدٌ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ الْخَضِرِ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي فِي سُوقِ بَنِي إسْرَائِيلَ أَبْصَرَهُ رَجُلٌ مُكَاتَبٌ فَقَالَ: تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللَّهُ فِيك، فَقَالَ الْخَضِرُ: آمَنْت بِاَللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيكَهُ. فَقَالَ

1 / 316