310

Al-Zawajir 'an Iqtiraf Al-Kaba'ir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الْأَحَادِيثِ مِنْ ذَلِكَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ.
خَاتِمَةٌ: مِمَّا أُنْشِدَ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -:
لَا تَحْمِلَنَّ مِنْ الْأَنَامِ ... عَلَيْك إحْسَانًا وَمِنَّهْ
وَاخْتَرْ لِنَفْسِك حَظَّهَا ... وَاصْبِرْ فَإِنَّ الصَّبْرَ جُنَّهْ
مِنَنُ الرِّجَالِ عَلَى الْقُلُوبِ ... أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ الْأَسِنَّهِ
وَكَذَا لِبَعْضِهِمْ:
وَصَاحِبٍ سَلَفَتْ مِنْهُ إلَيَّ يَدٌ ... أَبْطَا عَلَيْهِ مُكَافَأَتِي فَعَادَانِي
لَمَّا تَيَقَّنَ أَنَّ الدَّهْرَ حَاوَلَنِي ... أَبْدَى النَّدَامَةَ مِمَّا كَانَ أَوْلَانِي
أَفْسَدْتَ بِالْمَنِّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ حُسْنٍ ... لَيْسَ الْكَرِيمُ إذَا أَعْطَى بِمَنَّانِ
[الْكَبِيرَةُ السَّادِسَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ مَنْعُ فَضْلِ الْمَاءِ]
مَنْعُ فَضْلِ الْمَاءِ بِشَرْطِ الِاحْتِيَاجِ أَوْ الِاضْطِرَارِ إلَيْهِ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِفَلَاةٍ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ» . زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «يَقُولُ اللَّهُ لَهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُك فَضْلِي كَمَا مَنَعْت فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاك»، الْحَدِيثَ.
وَأَبُو دَاوُد: «يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمَاءُ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمِلْحُ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَك» .
وَأَبُو دَاوُد: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْكَلَأِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ» .
وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمَاءُ وَالْمِلْحُ وَالنَّارُ، قَالَتْ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْمَاءُ قَدْ عَرَفْنَا فَمَا بَالُ الْمِلْحِ وَالنَّارِ؟ قَالَ: يَا حُمَيْرَاءُ مَنْ أَعْطَى نَارًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَنْضَجَتْ تِلْكَ النَّارُ، وَمَنْ أَعْطَى مِلْحًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا طَيَّبَتْ تِلْكَ الْمِلْحُ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ لَا يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا.»

1 / 314