191

Al-Zawajir 'an Iqtiraf Al-Kaba'ir

الزواجر عن اقتراف الكبائر

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
رُحَمَاءِ أُمَّتِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ، وَلَا تَطْلُبُوهُ مِنْ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، يَا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمَعْرُوفَ وَخَلَقَ لَهُ أَهْلًا فَحَبَّبَهُ إلَيْهِمْ وَحَبَّبَ إلَيْهِمْ فِعَالَهُ وَوَجَّهَ إلَيْهِمْ طُلَّابَهُ كَمَا وَجَّهَ الْمَاءَ إلَى الْأَرْضِ الْجَدْبَةِ لِيُحْيِيَ بِهِ أَهْلَهَا، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ» .
وَالْخَرَائِطِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ: «اُطْلُبُوا الْحَوَائِجَ عِنْدَ الرُّحَمَاءِ مِنْ أُمَّتِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمْ رَحْمَتِي، وَلَا تَطْلُبُوهَا مِنْ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَ سَخَطِي» . تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا هُوَ صَرِيحُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ وَالسَّخَطَ مِنْ أَمَارَاتِ الْكَبِيرَةِ، لِمَا فِيهِمَا مِنْ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي حَمْلُ الْقَسْوَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِمَا عَلَى مَا ذَكَرْته فِي التَّرْجَمَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ وَلَا أَشَارَ إلَيْهِ.
[الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالسِّتُّونَ الرِّضَا بِكَبِيرَةٍ مِنْ الْكَبَائِرِ أَوْ الْإِعَانَةُ عَلَيْهَا]
(الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالسِّتُّونَ: الرِّضَا بِكَبِيرَةٍ مِنْ الْكَبَائِرِ أَوْ الْإِعَانَةُ عَلَيْهَا بِأَيِّ نَوْعٍ كَانَ) وَذِكْرِي لِهَذَيْنِ ظَاهِرٌ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِمْ فِيمَا يَأْتِي فِي بَحْثِ تَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ.
[الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ مُلَازَمَةُ الشَّرِّ وَالْفُحْشِ]
(الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالسِّتُّونَ: مُلَازَمَةُ الشَّرِّ وَالْفُحْشِ حَتَّى يَخْشَاهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ) أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ أَوْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ» .
وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ: «الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ - أَيْ الْفُحْشُ - مِنْ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ» .
وَأَحْمَدُ: «إنَّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ لَيْسَا مِنْ الْإِسْلَامِ فِي شَيْءٍ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إسْلَامًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» .

1 / 195