Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
Editor
علي معوض وعادل عبد الموجود
Penerbit
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1418 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
المُوصَى لَهُ، أَنْتَقَلَ حَقُّ القَبُولِ وَالمِلْكِ إِلَىْ الوَارِثِ، وَإِنْ أَوْصَىْ لِلفُقَرَاءِ وَمَنْ لا يَتَعَيَّنُ، لاَ يُشْتَرَطُ القَبُولُ، وَالمُعَيِّنُ إِنْ رَذَّ بَعْدَ القَبُولِ، وَقَبَلَ القَبْضِ، فَفِي نُفُوذِهِ خِلاَفٌ، وَالأَصَحُ [ح م] (١) مِنَ الأَقْوَالِ أَنَّ الِمِلْكَ قَبْلَ القَبُولِ مَوْقُوفٌ، فَإِنْ قَبِلَ، تَبَّنَا الَمِلْكَ مِنْ وَقْتِ المَوْتِ، وَإِنْ رَدَّ، تَبَيِّنَّا الانْتِقَالَ إِلى الوَرَثَةِ بَالمَوْتٍ، وَيُمَلَّكُ بِالمَوْتِ فِي قَوْلٍ ثَانٍ [ح] (٢)، وَبِالقَبُولِ فِي قَوْلٍ ثَالِثٍ، وَنَتَوَقَّفْ فِي أَحْكَامٍ المِلْكِ؛ كَمَا تَوَقَّفْنَا فِي المِلْكِ؛ كَالزِّيَادَةِ الحَادِثَةِ وَالنَّفَقَةِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ وَالمَغَارِمِ وَأَنْفِسَاخِ النِّكَاحِ، إِنْ كَانَ المُوصَى بِهِ زَوْجَةَ الوَارِثِ، أَوْ المُوصَى لَهُ وَالعِثْقِ، إِنْ كَانَ فَرِيبَ المُوصَىَ لَهُ أَوِ اَلْوَارِثِ، وَلَوْ كَانَ المُوصَى بِهِ ابْنَ المُوصَى لَهُ، وَمَاتَ قَبْلَ القَبُولِ، وَقَبْلَ أَخُوهُ الوَارِثُ، عَتَقَ الَابْنُ بِطَريقِ التَّبِينِ مِنْ وَقْتِ [و](٣) مَوْتِ المُوصِى، ثُمَّ لاَ يَرِثُ؛ إِذْ فِي تَوْرِيثِهِ حَجْبُ الأَخِ، وَإِبْطَالُ قَبُولِهِ، فَفِي تَوْرِيثِهِ إِيْطَالُ تَوْرِيثِهِ، وَكَذَا إِنْ كَانَ القَابِلُ أَبْنَ المَيِّتِ؛ إِذْ يَرْتَدُّ حَقُّهُ إِلى القُبُولِ فَي النِّصْفِ، وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌ لاَ يَرِثُ أَيْضاً.
البَابُ الثَّانِي في أَحْكَامِ الوَصَيَّةِ الصَّحِيحَةِ
وَهِي تَنْقَسِمُ إِلى لَفْظِيَّةٍ، وَإِلى حُكْمِيَّةٍ وَإِلَىْ حِسَابِيَّةٍ.
أَمَّا اللَّفْظِيَّةُ: فَلَهَا طَرَفَانِ:
(الأوَّلُ) في المُوَصَيْ بِهِ، وَإِذَا أَوْصَىْ بِجَارِيَةِ دُونَ حَمْلِهَا، وَبِالحَمْلِ دُونَ الجَارِيَةِ، صَحَّ (٤)، وَعِنْدَ الإِطْلَاقِ، هَلْ يَتَنَاوَلُ الحَمْلُ بَأَسْمِ الجَارِيَةِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ، فَإِنْ تَنَاوَلَهُ، فَلاَ يَنْقَطِعُ بِالانْفِصَالِ، بَلْ يَبْقَى مُوصیّ بِهِ.
وَلَوْ أَوْصَىْ بِطَبْلٍ مِنْ طُبُولِهِ، وَلَهُ طَبْلُ لَهْوٍ، وَطَبْلُ حَرْبٍ، نُزْلَ عَلَى طَبْلِ الحَرْبِ؛ مَيْلاً إِلى التَّصْحِيحِ، وَلَوْ أَوْصَىْ بِعُودٍ مِنْ عِيدَانِهِ وَلَّهُ عُودٌ لِلَّهْوِ وَالِنَاءِ وَالقَوْسِ، بَطَلَ؛ لأَنَّ ظَاهِرَهُ لِلَّهْوِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَىْ عُودِ البِنَاءِ أَو القَوْسِ؛ كَمَا إِذَا قَالَ عُودٌ مِنْ عِيدَانِي، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِلاَّ عُودُ القَوْسِ وَالِنَاءِ، وَلَوْ أَوْصَىْ بِقَوْسٍ، حُمِلَ عَلَى مَا يُزْمَي بِهِ النِّشَابُ دُونَ قَوْسِ النَّْفِ وَالجُلاَمِقِ، إِلاَّ إِذَا قَالَ: قَوْسٌ مِنْ قِسِّى، وَلَمْ يَكُنْ قَوْسُ النَّذْفِ وَالجَلَاَهِقِ، وَلَوْ أَوْصَىُ بِشَاةٍ، دُفِعَ إِلَيْهِ الصَّغِيرُ وَالكَبِيرُ، وَالمَعِيبُ وَالسَّلِيمُ، وَالذَّكَرُ وَالأُنْثَى، وَالضَّأْنُ وَالمَعْزُ، وَلاَ يُعْطَى الكَبْشَ؛ عَلَى النَّصِّ، وَقِيلَ: يُعْطَىُ؛ إِذْ لَيْسَ النَّاءُ فِيهَا لِلَّتَأْنِيثِ، وَأَسْمُ البَعِيرِ فِي تَنَاوُلِهِ النَّاقَةَ كَالشَّاةِ فِي تَنَاوُلِهَا الكَبْشَ؟ فِيهِ خِلَفٌ، وَالجَمَلُ لاَ يَتَنَاوَلُ النَّاقَةَ، وَلاَ النَّقَةُ الجَمَلَ، وَلاَ الثَّوْرُ البَقَرَةَ، وَلاَ عَكْسُهَا، وَلاَ الْكَلْبُ الكَلْبَةَ، وَلاَ
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من ب.
(٤) قال الرافعي: ((وإذا أوصى بجارية دون حملها، وبالحمل دون الجارية صح)).
الصورة الثانية منهما مذكورة في الباب الأول [ت].
453