430

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Penerbit

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk

يَصِحُ [م](١) هِبَةُ المَجْهُولِ وَالآبِقِ، وَفِي هِبَةِ الْكَلْبِ خِلاَفٌ [و](٢)، وَهِبَةُ المَرْهُونِ، هَلْ تُفِيدُ المِلْكَ عِنْدَ أَتِّفَاقِ فِكَاكِهِ؟ فِيهِ خِلاَفٌ [و](٣)، وَهِبَةُ الدَّيْنِ لاَ تَصِحُ (و)؛ كَمَا لاَ بِصِحُ رَهْنَهُ (و)؛ إِذِ القَبْضُ (م) فِيهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ.

الثَّالِثُ: القَبْضُ، وَبِهِ يَحْصُلُ (م و) المِلْكُ، فِإِنْ مَاتَ الوَاهِبُ قَبْلَ القَبْضِ، تَخَيَّرَ الوَارِثُ في الإِقْبَاضِ، وَقِيلَ: يَنْفَسِخُ كَالْوَكَالَةٍ، وَكَمَا قَبْلَ القَبُولِ، وَلَوْ قَبَضَهَا المُثَّهِبُ دُونَ إِذْنِ الوَاهِبِ، لَمْ يَحْصُلِ (ح) المِلْكُ.

الفَصْلُ الثَّانِي: في حُكْمِهَا، وَهُوَ قِسْمَانِ :

الأَوَّلُ: مَا قُّدَ بِنَفْي الثَّوَابِ، فَيَلْزَمُ بَالْقَبْضِ [و](٤)، وَلاَ رُجُوعَ فِيهِ إِلَّ لِلْوَالِدِ (ح م و) فِيمَا يَهَبُ لَوَلَدَهِ، وَفِي مَعْنَاهُ الوَالِدَةُ وَالجَدُّ [م](٥) وَكُلُّ أَصْلٍ، وَقِيلَ: إِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالأَبِ، وَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ لِفَقْرِهِ، فَفِي الرُّجُوعُ خِلافٌ، وَمَهْمَا تَلِفَ المَوْهُوبُ، أَوْ زَالَ مِلْكُ المُثَّهِبِ، فَاتَ الرُّجُوعُ، وَلاَ يَثْبُتُ طَلَبُ القِيمَةِ، وَلَوْ كَانَ عَصِيراً، فَصَارَ خَمْراً، ثُمَّ عَادَ خَلَّ عَادَ الرُّجُوعُ [و](٦)؛ وَكَذَا إِذَا أَنْفَكَّ الرَّهْنُ وَالكِتَابَةُ، وَلَوْ عَادَ المِلْكُ بَعْدَ زَوَالِهِ، فَفِي عَوْدِ الرُّجُوعِ قَوْلَان [و](٧)، وَلَوْ حَصَلَتْ زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ، سُلِّمَتْ لِلْمُتَّهِبَ، وَأَخْتَصَّ الرُّجُوعُ بِالأَصْلِ.

الثَّانِي: الهِبَةُ المُطْلَقَةُ، إِنْ كَانَ مِنَ الكَبِيرِ إِلى الصَّغِيرِ، لَمْ تَفْتَضِ ثَوَاباً؛ وَكَذَا إِنْ كَانَ مِنَ النَّظِيرِ؛ عَلَى الأَظْهَرِ، وَلَوْ كَانَ إِلى الكَبِيرِ مِنَ الصَّغِيرِ، فَقَوْلاَنِ: الجَدِيدُ؛ أَنَّهُ لَّ ثَوَابَ (م)، وَالقَدِيمُ؛ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ [ح](٨) لِلْعُزْفِ، ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ مَا يَرْضَى بِهِ الوَاهِبُ [م] (٩)، وَقِيلَ: قَدْرُ القِيمَةِ، وَقِيلَ: مَا يَزِيدُ [م](١٠) عَلَى القِيمَةِ، وَلَوْ بِقَلِيلٍ، فَإِنْ لَمْ يُسَلَمْ إِلَيْهِ مَا هُوَ الثَّوَابُ، رَجَعَ فِيهِ، أَمَّا إِذَا صَرَّحَ بِشَرْطِ الثَّوَابِ، فَإِنْ عَيّنَهُ، فَهُوَ بَيْعٌ، وَيَثَبْتُ فِيهِ أَحْكَامُ البَيْعِ [و](١١)، وَلَكِنْ عِنْدَ العَقْدِ أَوْ عِنْدَ القَبْضِ؟ قَوْلَانِ، وَقِيلَ: لا يَنْعَقِدُ؛ لِتَنَاقُضِ اللَّفْظِ، وَإِنْ كَانَ مَجْهُوَّلاً، فَإِنْ قُلْنَا: المُطْلَقُ لاَ يَقْتَضِيِهِ بِحَالٍ، فَهُوَ فَاسِدٌ، وَإِنْ قُلْنَا يَقْتَضِيهِ، فَقِيلَ: إِنَّ هَذَا كَالمُطْلَقٍ، وَقِيلَ: إِنَّ النَّصْرِيحَ بِالثَّوَابِ يَجْعَلُهُ بَيْعاً، فَيَفْسُدُ بِالْجَهْلِ.

(١) سقط من ب.

(٢) سقط من ب.

(٣) سقط من أ، ب والمثبت من ط.

(٤) سقط من ط.

(٥) سقط من ب.

(٦) سقط من ب.

(٧) سقط من ب.

(٨) سقط من ب.

(٩) سقط من ب.

(١٠) سقط من ب.

(١١) سقط من أ.

430