فالإيمان باليوم الآخر أصل من أصول الدين، ومن لا يؤمن باليوم الآخر لا يؤمن بالله. والناظم يتحدث هنا عن هذا الركن العظيم. ولأن المنظومة مختصرة لا مجال فيها للبسط والإطناب فإنه أشار إلى بعض الأمور الكائنة في اليوم الآخر منبهًا بذلك إلى الأمور الأخرى التي لم يتمكن من ذكرها مراعاة للاختصار. وقد ذكر في هذه الأبيات الأربعة جملة من أمور يوم القيامة فذكر منكرًا ونكيرًا، والحوض، والميزان، وإخراج عصاة الموحدين من النار والشفاعة، وعذاب القبر.
والإيمان باليوم الآخر ضابطه: الإيمان بكل ما أخبر الله به وما أخبر به رسوله ﷺ مما يكون بعد الموت. وهذا من أجمع ما يكون في تعريف الإيمان باليوم الآخر؛ لشموله لكل ما يكون بدايةً من دخول القبر إلى افتراق الناس إلى فرقتين، فريق في الجنة وفريق في السعير.
ويدخل في الإيمان باليوم الآخر الإيمان بأشراط الساعة لأنها أمارات وعلامات على دنوها وقرب مجيئها. قال تعالى: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ (محمد: من الآية١٨)
1 / 79
مقدمة
نص المنظومة
الاعتصام بالكتاب والسنة ومجانبة البدع
صفة الكلام
إثبات رؤية الله تعالى
إثبات صفة النزول لله تعالى
عقيدة أهل السنة في الصحابة
الإيمان بالقدر
الإيمان باليوم الآخر
حكم مرتكب الكبيرة والتحذير من مذهبي الخوارج والمرجئة