وللشافعي أربعة أبيات يقول عنها ابن عبد البر إنها من أثبت ما نسب إليه، ومن أحسن ما قيل في القدر نظمًا:
ما شئت كان وإن لم أشأ ... وما شئت إن لم تشأ لم يكن
خلقت العباد على ما علمت ... وفي العلم يجري الفتى والمسن
على ذا مننت وهذا خذلت ... وهذا أعنت وذا لم تعن
فمنهم شقي ومنهم سعيد ... ومنهم قبيح ومنهم حسن
٤- الإيمان بالإيجاد والخلق وأن الموجد الخالق للأشياء كلها هو الله تعالى كما قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (الزمر:٦٢)، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (الصافات:٩٦)
فهذه هي مراتب الإيمان بالقدر، وليس هناك مخلوق إلا ويمر بهذه المراتب، وهذه المراتب لا إيمان بالقدر إلا بالإيمان بها، وكل مرتبة منها عليها عشرات الأدلة من الكتاب والسنة، جمعها أحدهم في بيت واحد فقال:
علمٌ كتابة مولانا مشيئته ... وخلقه وهو إيجادٌ وتكوينٌ
ثم إنه قد نشأ في الأمة فرقتان ضلتا في هذا الباب. فرقة كان ضلالها بنفي القدر، وأخرى بالغلو في إثباته، وكلاهما على طرفي نقيض، وكلا طرفي قصد الأمور ذميم، وخير الأمور الوسط.
1 / 73
مقدمة
نص المنظومة
الاعتصام بالكتاب والسنة ومجانبة البدع
صفة الكلام
إثبات رؤية الله تعالى
إثبات صفة النزول لله تعالى
عقيدة أهل السنة في الصحابة
الإيمان بالقدر
الإيمان باليوم الآخر
حكم مرتكب الكبيرة والتحذير من مذهبي الخوارج والمرجئة