والكتاني، وقد ذكر ابن القيم في (الصواعق) أن ثمانية وعشرين صحابيًا رووه، وذكرهم.
(ألا خاب) (ألا) أداة استفتاح وتنبيه، أي خسر الذين كذبوا هؤلاء الرواة الأثبات الذين نقلوا النزول عن النبي ﷺ.
وهؤلاء الذين كذبوا الصحابة في هذه الأمور قبلوا عنهم أحاديث الأحكام، فلم هذا التفريق؟! قال عباد بن العوام: (قدم علنا شريك فسألته عن الحديث: "إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان"١ قلنا: إن قومًا ينكرون هذه الأحاديث!! قال فما يقولون؟ قلنا: يطعنون فيها، فقال: إن الذين جاءوا بهذه الأحاديث هم الذين جاءوا بالقرآن وبالصلاة وبالحج وبالصوم، فما يعرف الله إلا بهذه الأحاديث) .
وهذا الضلال مبني على القاعدة التي قعدها المعتزلة: أن خبر الآحاد لا يقبل في العقيدة، مع أن حديث النزول متواتر، فما الضابط عندهم؟ ومن يتأمل يجد أن الضابط عند هؤلاء هو: أن كل حديث خالف مذهبهم ردوه بحجة أنه خبر آحاد وإن كان متواترًا، وكل حديث وفق هواهم قبلوه ولو كان مكذوبًا، ولذا اعتمدوا على الحديث المكذوب: "أول ما خلق الله العقل"، فالقوم أصحاب أهواء.
الناظم ﵀ لم يذكر العلو والاستواء، لكن في ضمن الأبيات التي ذكرها إشارة إلى ذلك فاكتفى به؛ لأن في إثبات النزول إثباتًا للعلو، ولهذا
١ أخرجه الترمذي برقم (٧٣٩) وإسناده ضعيف
1 / 53
مقدمة
نص المنظومة
الاعتصام بالكتاب والسنة ومجانبة البدع
صفة الكلام
إثبات رؤية الله تعالى
إثبات صفة النزول لله تعالى
عقيدة أهل السنة في الصحابة
الإيمان بالقدر
الإيمان باليوم الآخر
حكم مرتكب الكبيرة والتحذير من مذهبي الخوارج والمرجئة