وأما المعتزلة فيضيفون الكلام إلى الله ولكنهم يجعلونه من باب إضافة المخلوق إلى الخالق.
والأشاعرة والكلابية أيضًا يقولون بخلق القرآن، ولكن لا يصرحون بذلك، ويقولون: الكلام نوعان كلام نفسي ليس بحرف ولا صوت وهذا يضيفونه إلى الله، أما الكلام اللفظي الذي يشتمل على الحرف والصوت والذي هو القرآن فهو مخلوق، وهو عبارة أو حكاية عن كلام الله وليس كلام الله بل هو مخلوقٌ من جمل سائر المخلوقات، وبذلك يلتقون مع الجهمية.
فالناظم بقوله: (غير مخلوق) أبطل جميع هذه المقالات.
فالقرآن كلام الله حقيقة، وهو بحرف وصوت سمعه جبريل من الله ﷿، وألفاظه ومعانيه كلام الله، ليس كلام الله ألفاظه دون معانيه، ولا معانيه دون ألفاظه.
وقوله (مليكنا) فيه إثبات صفة الملك لله. فالله مالك الملك، والملك كله لله.
والمخلوق إذا ملك شيئًا فإنما هو بتمليك الله له، فالله مالك الدنيا والآخرة، والملك من معاني الربوبية؛ لأن الربوبية لها معانٍ منها: السيد والمطاع والملك.
1 / 21
مقدمة
نص المنظومة
الاعتصام بالكتاب والسنة ومجانبة البدع
صفة الكلام
إثبات رؤية الله تعالى
إثبات صفة النزول لله تعالى
عقيدة أهل السنة في الصحابة
الإيمان بالقدر
الإيمان باليوم الآخر
حكم مرتكب الكبيرة والتحذير من مذهبي الخوارج والمرجئة