(ولا تك من قوم تلهوا بدينهم ... فتطعن في أهل الحديث وتقدح)
ثانيًا: نسب إليه ﵀ شيء من النصب. والمراد بالنصب أي: نصب العداء لآل النبي ﷺ، ولم يثبت عنه ﵀ شيء من ذلك، بل ثبت عنه ضد ذلك ونقيضه، وهو ولاء آل البيت ومحبتهم والثناء عليهم وذكر فضائلهم ومآثرهم. بل لم يتحقق في ترجمته من الذي نسبه إلى النصب وما حجته على ذلك، إلا أن هذه التهمة ألصقت به في حياته ﵀ وبرأ نفسه منها ولم يجعل من رماه به في حل.
قال أحمد بن يوسف بن الأزرق: "سمعت أبا بكر بن أبي داود غير مرة يقول: كل من بيني وبينهم شيء أو قال: كل من ذكرني بشيء فهو في حل إلا من رماني ببغض علي بن أبي طالب".١
وخير شاهد ودليل على سلامته من هذه التهمة قصيدته هذه التي بين أيدينا، والتي أبان فيها عقيدة أهل السنة والجماعة، فقد قال فيها بعد أن ذكر الخلفاء الثلاثة:
(ورابعهم خير البرية بعدهم ... علي حليف الخير بالخير منجح)
وقد جاء عنه أنه قال في تمام هذه القصيدة: "هذا قولي، وقول أبي، وقول أحمد بن حنبل ﵀، وقول من أدركنا من أهل العلم، وقول من لم ندرك من أهل العلم ممن بلغنا قوله، فمن قال عليَ غير ذلك فقد كذب".
١ تاريخ بغداد (٩/٤٦٨) .
1 / 123
مقدمة
نص المنظومة
الاعتصام بالكتاب والسنة ومجانبة البدع
صفة الكلام
إثبات رؤية الله تعالى
إثبات صفة النزول لله تعالى
عقيدة أهل السنة في الصحابة
الإيمان بالقدر
الإيمان باليوم الآخر
حكم مرتكب الكبيرة والتحذير من مذهبي الخوارج والمرجئة