(بطاعته ينمي) أي أن الإيمان يزيد بطاعة الله، يقال: نمى ينمي نميًا ونماءً، أي: زاد وكثر، وفي نسخة: (بطاعته ينمو) وهو بمعناه يقال: نما ينمو نموًا، أي زاد وكثر. قال في اللسان: "نمى: النماء: الزيادة. نمى ينمي نميًا ونماءً: زاد وكثر، وربما قالوا: ينمو نموًا".١
(وفي الوزن يرجح) أي أنه في الميزان يوم القيامة يثقل؛ لزيادته بالطاعات والبعد عن معاصيه.
وفي هذين البيتين بين الناظم أمرين حول عقيدة أهل السنة في الإيمان هما:
١- أن الإيمان قول وعمل.
٢- أنه يزيد وينقص.
فالأول فيه رد على المرجئة، والثاني فيه رد على المرجئة وكذلك على الخوارج والمعتزلة الذين يقولون إن الإيمان شيء واحد، لا يزيد ولا ينقص، والذي أفسد على جميع هؤلاء دينهم هو اعتقادهم أن الإيمان كل واحد لا يتجزأ، إذا ذهب بعضه ذهب كله.
ثم إن الإيمان يزيد بأمور ينبغي على المسلم أن يحرص عليها ليزداد إيمانه منها: تدبر القرآن، ومعرفة أسماء الله وصفاته، والتفكر في آيات الله ومخلوقاته، ودراسة سيرة الرسول ﷺ، وسير الأخيار من المؤمنين، والاجتهاد
١ لسان العرب لابن منظور (٨/٤٥٥١) .
1 / 108
مقدمة
نص المنظومة
الاعتصام بالكتاب والسنة ومجانبة البدع
صفة الكلام
إثبات رؤية الله تعالى
إثبات صفة النزول لله تعالى
عقيدة أهل السنة في الصحابة
الإيمان بالقدر
الإيمان باليوم الآخر
حكم مرتكب الكبيرة والتحذير من مذهبي الخوارج والمرجئة