الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان" ١ فهذا الحديث الجامع دل على دخول ما يكون باللسان والجوارح والقلب في مسمى الإيمان.
أم دلالته على ما يكون باللسان ففي قوله: "أعلاها قول لا إله إلا الله"، والقول يشمل قول القلب وقول اللسان عندما يطلق. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (فصلت:٣٠)
فالمراد بقوله: ﴿قُولُوا﴾ أي بقلوبكم وألسنتكم. ولذلك لا ينصرف القول إلى القول باللسان فقط إلا عندما يقيد قال تعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ﴾ (آل عمران:١٦٧) . وهي صريحة في أن القول يكون بالقلب واللسان ولذلك أهل السنة عندما يقولون في كتبهم الإيمان قول فهو شامل لأمرين قول القلب وقول اللسان.
وأما دلالته على دخول ما يكون بالجوارح في مسمى الإيمان ففي قوله: "وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" وهذا يدل على دخول الأعمال في مسمى الإيمان. فإماطة الأذى عمل يقوم به الإنسان وهو جزء من الإيمان وشعبة من شعبه.
١ البخاري برقم (٩)، ومسلم برقم (٣٥) .
1 / 105
مقدمة
نص المنظومة
الاعتصام بالكتاب والسنة ومجانبة البدع
صفة الكلام
إثبات رؤية الله تعالى
إثبات صفة النزول لله تعالى
عقيدة أهل السنة في الصحابة
الإيمان بالقدر
الإيمان باليوم الآخر
حكم مرتكب الكبيرة والتحذير من مذهبي الخوارج والمرجئة