هذا كله كلام عثمان بن سعيد في كتابه المذكور، وهو قال فيه أبو الفضل القراب: ما رأيت مثل عثمان بن سعيد، ولا رأى عثمان مثل نفسه، أخذ الأدب عن ابن الأعرابي، والفقه عن البويطي، والحديث عن يحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأثنى عليه أهل العلم.
وقال الإمام الحافظ أبو عيسى الترمذي
في جامعه
لما روى حديث أبي هريرة -وهو حديث منكر، قاله الذهبي - ««لو أدلى أحدكم بحبل لهبط على الله»»، قال: معناه لهبط على علم الله، قال: وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه.
وقال في حديث أبي هريرة («إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه»): قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من الصفات ونزول الرب ﵎ إلى سماء الدنيا، قالوا: ثبتت الروايات في هذا ونؤمن به ولا نتوهم ولا نقول كيف، هكذا روي عن مالك وابن عيينة وابن المبارك، قالوا في هذه الأحاديث: "أمروها بلا كيف".
وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وأما الجهمية فأنكرت هذه الروايات، وقالوا: هذا تشبيه، وفسروها على غير ما فسرها أهل
1 / 108
مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات
إثبات صفة العلو من كتاب الله
إثبات صفة العلو من السنة
الكلام في الكيفية
الاستواء ومعناه
إجماع أهل العلم على إثبات العلو
معنى ظاهرها غير مراد
ما وصف به نفسه ووصفه رسوله ﷺ
ما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ
فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب ﵎