قد بينا فيما تقدم عقيدة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب أسكنه الله الفردوس يوم المآب، وبينا عقيدته هو وأتباعه عقيدة السلف الماضين من الصحابة والتابعين وسائر أئمة الدين الذين رفع الله منارهم في العالمين، وجعل لهم لسان صدق الآخرين.
فشيخنا ﵀ وأتباعه- يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ ولا يتجاوزون القرآن والحديث؛ لأنهم متبعون لا مبتدعون، فلا يكيفون ولا يشبهون ولا يعطلون، بل يثبتون جميع ما نطق به الكتاب من الصفات، وما وردت به السنة مما رواه الثقات، يعتقدون أنها صفات حقيقة منزهة عن التشبيه والتعطيل؛ كما أنه سبحانه له ذات حقيقة منزهة عن التشبيه والتعطيل. فالقول عندهم في الصفات كالقول في الذات، فكما أن ذاته ذات حقيقة لا تشبه الذوات، فصفاته صفات حقيقة لا تشبه الصفات، وهذا هو اعتقاد سلف الأمة وأئمة الدين، وهو مخالف لاعتقاد المشبهين واعتقاد المعطلين، فهو كالخارج
1 / 101
مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات
إثبات صفة العلو من كتاب الله
إثبات صفة العلو من السنة
الكلام في الكيفية
الاستواء ومعناه
إجماع أهل العلم على إثبات العلو
معنى ظاهرها غير مراد
ما وصف به نفسه ووصفه رسوله ﷺ
ما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ
فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب ﵎