عن قول الله ﷿ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف:١٤٣]: أكان في الجبل بزعمكم، فلو كان فيه كما تزعمون لم يكن تجلى له، بل كان سبحانه على العرش، فتجلى لشيء لم يكن فيه، ورأى الجبل شيئا ما رآه قط قبل ذلك.
انتهى كلام الإمام أحمد الذي نقلناه من كتاب الرد على الجهمية.
وروى الخلال عن حنبل، قال: قال أبو عبد الله، يعني أحمد: نؤمن أن الله على العرش بلا كيف بلا حد ولا صفة يبلغها واصف أو يجده حاد، وصفات الله له ومنه، وهو كما وصف نفسه، لا تدركه الأبصار بحد ولا غاية.
وقال حنبل أيضا: سألت أبا عبد الله عن الأحاديث التي تروى: «إن الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا»، و«إن الله يرى في الآخرة»، و«إن الله يضع قدمه»، وأشباه هذه الأحاديث، فقال أبو عبد الله: نؤمن بها ونصدق، ولا نرد منها شيئا، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على الله قوله، ولا يوصف بأكثر مما وصف به نفسه، بلا حد ولا غاية، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] .
وقال حنبل في موضع آخر عن أحمد: (ليس كمثله شيء) في ذاته كما وصف نفسه، قد أجمل الله الصفة لنفسه، فحد لنفسه صفة "ليس
1 / 97
مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات
إثبات صفة العلو من كتاب الله
إثبات صفة العلو من السنة
الكلام في الكيفية
الاستواء ومعناه
إجماع أهل العلم على إثبات العلو
معنى ظاهرها غير مراد
ما وصف به نفسه ووصفه رسوله ﷺ
ما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ
فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب ﵎