وقال أبو زرعة أيضا: هو على العرش استوى، وعلمه في كل مكان، من قال غير هذا فعليه لعنة الله.
وقال علي بن المديني، الذي سماه البخاري سيد المسلمين، وقيل: ما تقول الجماعة في الاعتقاد، فقال: يثبتون الكلام والرؤية؛ ويقولون: إن الله على العرش استوى.
فقيل له: ما تقول في قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]، فقال: اقرأ أول الآية، يعني بالعلم؛ لأن أول الآية ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ﴾ .
وقال عبد الله بن المبارك: نعرف ربنا بأنه فوق سبع سماوات، على العرش استوى، بائن من خلقه، لا نقول كما قالت الجهمية. رواه عنه الدارمي والحاكم والبيهقي بأصح إسناد.
وصح عن ابن المبارك أيضا أنه قال: إنا لنستطيع أن نحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية.
وقال نعيم بن حماد الخزاعي الحافظ في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤]: معناه أنه لا يخفي عليه خافية بعلمه، ثم تلى قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ الآية [المجادلة: ٧] .
1 / 83
مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات
إثبات صفة العلو من كتاب الله
إثبات صفة العلو من السنة
الكلام في الكيفية
الاستواء ومعناه
إجماع أهل العلم على إثبات العلو
معنى ظاهرها غير مراد
ما وصف به نفسه ووصفه رسوله ﷺ
ما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ
فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب ﵎