وكذلك من قال: إن الله متحيز، إن أراد أن المخلوقات تحوزه وتحيط به فقد أخطأ، وإن أراد أنه محتاز عن مخلوقات بائن عنها عال عليها فقد أصاب.
ومن قال: إنه ليس بمتحيز؛ إن أراد أن المخلوقات لا تحوزه فقد أصاب، وإن أراد بذلك أنه ليس ببائن عنها، بل هو لا داخل العالم ولا خارجه فقد أخطأ، فإن الأدلة كلها متفقة على أن الله فوق مخلوقاته عالٍ عليها، قد فطر الله على ذلك الأعراب والصبيان؛ كما فطرهم على الإقرار بالخالق تعالى، ولهذا قال عمر بن عبد العزيز: "عليك بدين الأعراب والصبيان"، أي: عليك بما فطرهم الله عليه، فإن الله فطر عباده على الحق؛ كما في الصحيح عن النبي ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة» الحديث.
1 / 62
مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات
إثبات صفة العلو من كتاب الله
إثبات صفة العلو من السنة
الكلام في الكيفية
الاستواء ومعناه
إجماع أهل العلم على إثبات العلو
معنى ظاهرها غير مراد
ما وصف به نفسه ووصفه رسوله ﷺ
ما تنازع فيه المتأخرون من ألفاظ
فصل في ذكر بعض ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب ﵎